تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء في منطقة شرق أوربا عددا من المواضيع أبرزها الاعتداءان الارهابيان في تركيا وألمانيا، والتوتر السياسي المتزايد في بولونيا وأزمة اللاجئين علاوة على قضايا أخرى متفرقة.
ففي اليونان أعربت الصحف عن “الصدمة والذهول” من العمليتين الارهابيتين ليوم الإثنين في تركيا وألمانيا، واعتبرت أن الأمر يتعلق بأعمال “نفذها جهاديون تزامنا مع سقوط مدينة حلب السورية”.
وربطت صحفية (كاثيمينيري) بين اقتحام شاحنة لسوق لأعياد الميلاد في برلين ومقتل ما لا يقل عن 12 شخصا وإصابة 85 آخرين، والحادث المماثل الذي شهدته نيس الفرنسية في يوليوز الماضي، مضيفة أنه بعد الاعتداءات الإرهابية في بلجيكا وفرنسا جاء الدور حاليا على ألمانيا التي توجد حاليا مستهدفة من قبل الجهاديين.
صحيفة (تا نيا) ذكرت أن رصاصة قادمة من سورية قتلت السفير الروسي في أنقرة بينما كان يدشن حفلا ثقافيا روسيا، مضيفة أن الحادث يثير الكثير من القلق في منطقة متفجرة.
صحيفة (إيثنوس) ذكرت أن مهربي البشر الأتراك ولوا وجهتهم مؤخرا صوب المهاجرين الاقتصاديين الافارقة والآسيويين والذين بدؤوا يتدفقون بكثرة على الجزر اليونانية في بحر إيجة.
وأضافت الصحيفة أن 145 مهاجرا دخلوا البلاد خلال الساعات ال 24 الأخيرة 38 منهم من الكونغو و34 من الجزائر و24 من إريتيريا و11 من سيراليون و10 من إثيوبيا و8 من زيمبابوي و5 من تونس و4 من الكوت ديفوار وثلاثة من غانا.
وقالت الصحيفة إن سلطات الهجرة في الجزر اليونانية أصبحت تستقبل أيضا مهاجرين اقتصاديين من كوبا وجمهورية الدومنيك والشيلي وصلت منهم أعداد يومي الأحد والإثنين الى جزيرة ليسفوس.
وفي بولونيا واصلت الصحف اهتمامها بالأزمة السياسية في البلاد وكتبت (بولسكا) أن هذه الازمة التي بدأت منذ فوز المحافظين لحزب القانون والعدالة في الانتخابات التشريعية في أكتوبر العام الماضي وسيطرتهم على البرلمان وإقدامهم على تغييرات في القوانين تعتبر منافية للقيم الديمقراطية الغربية، مسجلة أن هذا التوتر بين المحافظين والليبراليين والتقدميين لن ينتهي قريبا ما ينذر ببداية سنة ساخنة في بولونيا.
صحيفة (ريسبوبليكا) ذكرت من جانبها أن الشرطة وضعت حواجز معدنية حول مقر البرلمان في وقت مبكر يوم الثلاثاء وأبعدت المحتجين المعارضين لخطط الحكومة لتقييد دخول وسائل الإعلام إلى قاعة البرلمان.
وذكرت بأن الاحتجاجات بدأت يوم الجمعة بعدما أعلن رئيس البرلمان هذه الخطط واحتل نواب المعارضة في البرلمان المنصة في القاعة. واستمر الاعتصام حتى اليوم. كما ظلت مجموعة صغيرة من المحتجين أمام المبنى لليوم الخامس لكن الشرطة التي قالت إن هذا التجمع غير قانوني نقلتهم قسرا أو رافقتهم إلى الجانب الآخر من الشارع خلال الليل قبل وضع الحواجز.
وأشارت الى أن الحكومة المحافظة والمناهضة للاتحاد الأوروبي وضعت بالفعل الإعلام الحكومي تحت سيطرتها المباشرة وأقرت تشريعا أضعف المحكمة الدستورية ووافقت على مشروع قانون قال منتقدوه إنه سينتهك حرية التجمع وهي الإجراءات التي أدت إلى احتجاج مئات الألوف في الشوارع على مدار العام الماضي وأثارت قلق شركاء بولونيا الأوروبيين.
وفي تركيا كتبت (ييني أكيت) أن اغتيال السفير الروسي في أنقرة استهدف ضرب تطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا غير أن البلدين ناضجين بما فيه الكفاية ولديهما رغبة قوية في مواجهة مثل تلك الاستفزازات.
وأضافت أن الرئيسين التركي والروسي اتفقا في اتصالاتهما الهاتفية على تعزيز قيم التضامن بين البلدين بالخصوص في مجال مكافحة الإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس رجب طيب أردوغان قوله إنه متوافق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، حول أهمية عدم تأثير الهجوم المسلح على التعاون الثنائي الذي شهد زخما لا سيما في الملف السوري، مشددا على أن قوات الأمن التركية والقضاء يواصلان العمل “في التحقيق في الحادث والوقوف على جميع جوانبه، وكشف الحقيقة” كما شكل الجانبان الروسي والتركي لجنة تحقيق مشتركة.
صحيفة (ييني شفق) ذكرت أن اغتيال السفير الروسي لن تحقق هدفها المتمثل في إفشال مكافحة الإرهاب، ونقلت عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إنه في حال كان هدف الهجوم إفشال المحادثات التي جرت الثلاثاء في موسكو بشأن سورية والتي تبحث على وجه الخصوص مكافحة الإرهاب، فإن هذا الهدف لن يتحقق”.
واضاف لافروف أن قتل السفير، يذكر العالم أجمع بضرورة التعاون لمكافحة الإرهاب.
وفي النمسا كتبت (ذي بريس) أن وزير الداخلية وولفغانغ سوبوتكا أعلن يوم الثلاثاء أن مستوى الإنذار في البلاد سيتم رفعه الى الدرجة القصوى الى غاية 9 يناير المقبل وذلك على إثر الاعتداءات الإرهابية التي وقعت ببرلين وتسببت في مقتل 12 على الاقل دهسا بشاحنة.
وأضافت الصحيفة أن السلطات النمساوية اعتمدت إجراءات مشددة للمراقبة والرصد وذلك في مختلف المراكز والتجمعات والمنشآت والمطارات، مشيرة الى أن سوبوتكا طلب أيضا بالقيام بمسح ومراقبة بيومترية من خلال أخذ البصمات على مستوى الحدود من جهة طريق البلقان، من أجل مراقبة أفضل لتحركات الإرهابيين الذين قد يتسللوا في أوساط اللاجئين.
صحيفة (دير ستاندار) تناولت التصريحات المنددة باعتدءات برلين لكل من المستشار النمساوي كريستيان كرين ونائبه رينولد ميثيرلهينر عقب اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاء وتعبيرهما عن التضامن مع ألمانيا وأسر الضحايا.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس النمساوي أليكسادر فان دير بيلين قوله إن هذا الهجوم الإرهابي يستهدف نمط العيش والقيم الأوربية، داعيا إلى مواجهة الإرهاب بكل السبل والوسائل لحماية الديمقراطية والحرية.