وجدة .. مهرجان خطابي تخليدا للذكرى ال64 لانتفاضة 16 غشت بوجدة

0 554

نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الأربعاء بوجدة، مهرجانا خطابيا تخليدا للذكرى ال64 لانتفاضة 16 غشت بوجدة، تم خلاله إبراز القيمة الرمزية لهذه الذكرى وحمولتهما الوطنية المتميزة في سجل ملحمة ثورة الملك والشعب.

وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، في كلمة بالمناسبة، أن انتفاضة 16 غشت 1953، التي كانت من الإرهاصات الأولى لملحمة ثورة الملك والشعب والتي خاض غمارها الوطنيون والمناضلون وسائر فئات المجتمع الوجدي، تعد محطة تاريخية بارزة ومتميزة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية والسيادة الوطنية.

وذكر بأنه في 16 غشت 1953 تجند الوطنيون لتعبئة سائر الفئات الاجتماعية بوجدة ومحيطها، ثم تعزز هذا المسار الكفاحي ضد المستعمر بانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت (إقليم بركان)، ما أربك المستعمر وجعله يراجع حساباته.

وأوضح السيد الكثيري، في هذا الصدد، أن أبناء هذه الربوع وقفوا، بكل صمود واستماتة وتفان وروح وطنية عالية، لمواجهة الغطرسة الاستعمارية، وحققوا في 16 غشت 1953 نصرا كبيرا لقضية الحرية والاستقلال.

وأشار المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إلى أن الاحتفاء بهذه الذكرى يتوخى استحضار هذا الحدث التاريخي الذي شهدته حاضرة وجدة وأبانت من خلاله على غيرتها الوطنية وعلى التزامها ووفائها للميثاق الذي يربط العرش بالشعب من أجل تحرير الوطن واستقلاله وسيادته ووحدته.

وأضاف السيد الكثيري أن المقاومين خلفوا إرثا تاريخيا مجيدا تتعين المحافظة عليه من أجل كسب رهان بناء صرح الوطن وتقدمه وتنميته تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد أن تخليد هذه الذكرى يأتي وفاء للذاكرة التاريخية الوطنية، ولأجل استلهام القيم والمعاني والمثل العليا والسلوك القويم ومكارم الأخلاق التي تحلى بها جيل المقاومين، قصد نقلها للناشئة وللأجيال الجديدة، بما يفضي إلى تقوية الروح الوطنية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه.

وتم، بالمناسبة، تسليم أوسمة ملكية لذوي حقوق مقاومين، وتكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فضلا عن توزيع إعانات مالية على بعض أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير.

وقد استهل الاحتفال بهذه الذكرى الوطنية الخالدة، بساحة 16 غشت بوجدة، بالترحم على أرواح شهداء وأبطال الاستقلال وفي مقدمتهم جلالة المغفور له محمد الخامس وجلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، مع الدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

يذكر أن انتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، وانتفاضة 17 غشت 1953 بتافوغالت بإقليم بركان، شكلتا منعطفا حاسما في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وميزتا الأدوار الطلائعية للجهة الشرقية في هذه الملحمة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.