أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 502

تناولت الصحف الصادرة اليوم الإثنين في منطقة شرق أوروبا عددا من المواضيع، أبرزها مستقبل أوروبا بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتدهور العلاقات بين روسيا وحلف الناتو، وبرنامج الإصلاحات اليونانية، والعلاقات بين تركيا والدول الأوروبية، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، ركزت صحيفة “فيبورشا” اهتمامها على مستقبل أوروبا بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ،من منطلق أن قرار لندن “جاء في وقت عصيب يعيشه العالم سياسيا ،مع تنامي الفكر الشعبوي والمتطرف ،واجتماعيا وإنسانيا ،مع تدفقات المهاجرين من بؤر التوتر نحو أوروبا ،وأمنيا ،مع تنامي خطر التطرف والارهاب ،واقتصاديا ،بعد أزمات مالية صعبة عصفت باقتصادات الكثير من البلدان الأوروبية ولازالت تداعياتها بارزة للعيون الى يومنا هذا “.

ورأت الصحيفة أنه كان على الاتحاد الأوروبي أن “يسخر اهتماماته وجهوده قبل سنوات على التواصل مع البريطانيين لإبراز أهمية الوحدة الأوروبية ،خاصة وأن بريطانيا ليست بلدا عاديا في خريطة العالم من جميع النواحي” ،وبالتالي كان ضروريا على الاتحاد الأوروبي المراهنة على بقاء لندن ضمن حضيرة الاتحاد ،الذي سيكون لخروج لندن من منتظمه “أثرا سلبيا بالغا قد يظهر جليا في الخمس سنوات القادمة “.

واعتبرت الصحيفة أن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “لن يكون فقط على دول الاتحاد بشكل عام بل وأيضا على مواطني دول الاتحاد الأوروبي ،الذين لا شك سيتضررون من عدم توفرهم على كل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل التراب الوطني لبريطانيا “،خاصة منهم الذين استثمروا أموالا كثيرة من أجل الاستقرار في بريطانيا ،وسيكون من الصعب عليهم بالتالي العودة الى أوطانهم الأصلية “لبدء حياة جديدة قد تكون غير مفروشة بالورود “.

وبعنوان ” الوضع صعب للكنيسة في أوروبا الغربية “، رأت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن “تعاطي الشباب مع الدين المسيحي في تراجع مخيف بأوروبا الغربية” ،معتبرة أن هذا المعطى قد يكون له “انعكاسات على التوازنات الاجتماعية بالمنطقة وعلى تطور المجتمع في أبعاده الديموغرافية والنفسية والسياسية والفكرية”.

وحسب الصحيفة البولونية ،فإن الكنيسة في أوروبا الغربية “خاصة في الدول الناطقة باللغات الجرمانية ،تشهد واحدة من أصعب الفترات في تاريخها “،مشيرة الى أن “المعطيات تؤكد تراجع الاشخاص المهتمين بشؤون الكنيسة والمحسوبين على الديانة المسيحية على مستوى أوروبا الغربية”،اذ انتقلت الأرقام حسب معطيات رسمية من” 38 بالمائة من مجموع السكان في سبعينيات القرن الماضي الى نحو 23 بالمئة في الوقت الراهن ،وأن فقط 1 بالمائة من مواطني الدول الغربية الأوروبية من يحافظ على حضور القداس الأسبوعي”.

واعتبرت الصحيفة أن الأمر “لا يعود الى التمويل الكافي لأنشطة الكنائس بقدر ما يعود هذا العزوف ،خاصة من قبل الشباب ،الى تغير أنماط العيش والسلوكات الأسرية والاجتماعية وقلة التوعية الدينية “.

وفي روسيا، أبرزت صحيفة (إزفيستيا) تأكيد مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو، ألكسندر غروشكو، أن الإجراءات التي تتخذها بلاده ردا على تعزيز حضور الناتو في أوروبا الشرقية، تضمن أمن البلاد.

ونقلت عن غروشكو قوله في مؤتمر صحفي “الإجراءات العاجلة التي اتخذناها تضمن دفاع وأمن روسيا الاتحادية، مشيرا إلى أن ممثلي حلف الناتو حاولوا خلال اجتماعات مجلس روسيا — الناتو أن يلخصوا تحركاتهم على الجناح الشرقي في أربع كتائب وقالوا إن ذلك يأتي ردا على إصلاح القوات المسلحة الروسية.

واعتبر غروشكو أن “هذا المنطق مخادع ولا يعكس وضعا حقيقيا للأمور ويهدف إلى تضليل الرأي العام وإثبات تناسبية تعزيز الناتو في وجه التفوق العسكري الروسي”، مبرزا أن الناتو يتفوق على روسيا في كافة نظم التسليح الرئيسية وميزانيته العسكرية تعادل اليوم نصف الميزانية العالمية.

من جهتها، تطرقت صحيفة (ترود) إلى قدرات منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية التي بإمكانها مراقبة إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات من أي نقطة في روسيا ، مشيرة إلى أن رد موسكو سيكون مناسبا وسريعا.

ونقلت عن نائب رئيس إدارة العمليات الرئيسية في هيئة الأركان العامة، فيكتور بوزنيخير، قوله إن القوات الأمريكية قادرة عمليا عند الضرورة على تدمير مختلف الأقمار الاصطناعية العائدة للدول الأخرى والتي تدور في مدارات قريبة من الأرض ، مضيفا أن هذا يشمل ليس فقط الأقمار الروسية والصينية، وإنما جميع الأقمار غير الأمريكية.

وخلص بوزنيخير إلى القول “إن تعزيز قدرات منظومة الدرع الصاروخية الأمريكية يحفز لسباق التسلح، وفي مقدمته الاستراتيجي، ويجبر الدول الأخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة في المجال العسكري التقني”.

وفي اليونان كتبت (كاثيمينيري) أنه أمام تزايد أعداد تدفقات المهاجرين مع تحسن الأحوال الجوية بحلول الربيع تعتزم الحكومة تخفيف الاكتظاظ بمراكز الاستقبال وتسريع عملية الترحيل نحو تركيا.

وأضافت الصحيفة انه يتوقع أن تصدر وزارة الهجرة قريبا قرارا يمنع على المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوءهم من استئناف تلك الطلبات أو اللجوء لمساطر إدارية أخرى ثم تكثيف الشرطة لعمليات المراقبة واعتقال المهاجرين الذين سيتم ترحيلهم حسب الاتفاق الاوربي التركي.

وأشارت الى أنه خلال الاسبوع الماضي تم افتتاح مركز استقبال مغلق للمهاجرين سيتم فيه تجميع من لا يستجيب لمواصفات اللجوء وإبقائهم هناك بدون أي فرصة للمغادرة الى حين ترحيلهم كما يتم حاليا إقامة مركز استقبال مغلق مماثل في جزيرة ليسفوس بوابة الدخول الرئيسية للمهاجرين الى اليونان.

صحيفة (تا نيا) تناولت التعثر المستمر في المفاوضات من أجل إتمام التقويم الثاني لبرنامج الإصلاحات اليونانية حيث يطالب المانحون بمزيد من إجراءات التقشف ابتداء من العام 2019 وهو ما تسعى حكومة تسيبراس لربطه بضرورة حصولها على تخفيض في مديونية البلاد الثقيلة (320 مليار اورو او 180 في المائة من الناتج الداخلي الخام).

وقالت الصحيفة إن تسيبراس الذي سيضطر في الأخير لقبول مطالب المانحين فيما لا توجد ضمانات بإمكانية تخفيض المديونية يسعى لتهدئة الرأي العام الغاضب من مآل المفاوضات ونتائجها من خلال تأكيده أن التوصل الى اتفاق وتصويت البرلمان على تدابير التقشف الجديدة التي يطالب بها الاتحاد الوربي وصندوق النقد الدولي يجب أن يرافقها تخفيض في مديونية البلاد.

وفي تركيا، توقفت صحيفة (ستار) عند التوترات الدبلوماسية بين تركيا والدول الأوروبية مؤكدة أن “الشعب التركي سيلقن الزعماء الأوروبيين يوم 16 أبريل الجاري (تاريخ إجراء الاستفتاء حول التعديلات الدستورية) درسا لن ينسوه أبدا”.

وذكرت الصحيفة نقلا عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “جميع قادة الاتحاد الأوروبيين ذهبوا للفاتيكان للاستماع للبابا. هل فهمتم لماذا يرفضون انضمام تركيا منذ 54 سنة؟ سأقولها بكل صراحة ووضوح: إنه تحالف للصليبيين، و 16 أبريل سيكون موعد الرد”.

من جهتها، جددت صحيفة (الفجر الجديد) التأكيد على استعداد أنقرة “لملاحقة الإرهابيين إلى حين القضاء على التهديدات، وذلك مهما كان الثمن”، وخوض هذه الحرب داخل وخارج تركيا، “حيثما وجد حزب العمال الكردستاني”.

وهكذا، تضيف الصحيفة، ستواصل تركيا حربها ضد المنظمة الإرهابية بسنجار (شمال غرب العراق) حيث بدأ المقاتلون يحطون الرحال، و”ستقوم بما يلزم” كما هو الحال في قنديل (شمال العراق)، مضيفة أن حوالي 50 ألف لاجئ بتركيا عادوا إلى المناطق التي تم تطهيرها من الإرهابيين في شمال سورية وأنه يتعين الآن تجهيز القوات المحلية لتأمين هذه المناطق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.