اليوم العالمي للمرأة فرصة للاحتفاء بالإنجازات وإبراز الجهود المبذولة للنهوض بأوضاع المرأة (فاعلة جمعوية)

0 598

قالت سعيدة محسن، الفاعلة الجمعوية ورئيسة جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء والأمهات العازبات ببني ملال، إن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف ثامن مارس من كل سنة، يشكل فرصة للاحتفال بكل الإنجازات الشجاعة للفعل النسائي، وكذا إبراز الجهود المبذولة للنهوض بأوضاع المرأة على جميع المستويات.

وأضافت الفاعلة الجمعوية والحقوقية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، أن هذا الاحتفال السنوي يعد فرصة لتقييم الإنجازات التي حققتها الجمعية في مجال المرأة، وجرد ما تم تحقيقه من نتائج في مجال الترافع والمطالبة بمزيد من التغييرات في القوانين والتشريعات الخاصة بحقوق النساء، مؤكدة أن قضية المرأة تمثل أساس بناء المشروع المجتمعي الحداثي والديمقراطي.

وأكدت، في نفس هذا السياق، أنه على الرغم من بعض المكاسب التي تحققت في العشرية الأخيرة بالنسبة للمرأة المغربية على كافة المستويات، فلا تزال النساء المغربيات تطمحن إلى مزيد من تحقيق النتائج الإيجابية للعنصر النسوي والاستجابة لتطلعاتهن، من قبيل تعبير النساء والفتيات عن اختيارهن، ومساهمتهن في الحياة السياسية، وحصولهن على تعليم جيد، وأخذ حصتهن من نتائج التنمية والعيش في مجتمعات تضمن لهن عدم التمييز ونبذ العنف.

وأبرزت السيدة محسن أن المقتضيات الدستورية تضمنت العديد من الحقوق لفائدة هذه الشريحة المجتمعية، وخاصة تلك المرتبطة بالمساواة بين الجنسين في كافة الحقوق والمناصفة وحظر التمييز بسبب الجنس، وسمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وملاءمة التشريع الوطني معها.

وسجلت أنه على الرغم من هذه النتائج الإيجابية التي جاءت بها الوثيقة الدستورية تبقى انتظارات المرأة المغربية، في إطار الدفاع عن حقوق النساء، مشروعة وخاصة في ما يتعلق بمأسسة الحوار مع مكونات المنظمات النسائية الحقوقية التي تناضل من أجل إقرار المساواة والمواطنة الكاملة للنساء، وكذا التوفر على بنية قانونية تضمن مزيدا من الحقوق والحريات لفائدة شريحة تمثل نصف المجتمع.

وبخصوص عمل الجمعية في مجال تحقيق العدالة والمساواة لفائدة النساء، أكدت الفاعلة الجمعوية والحقوقية أن المسار متواصل لرصد وإحصاء العنف المسلط على النساء عبر مجموع تراب اشتغال الجمعية وتقديم الخدمات الضرورية لهن، والإصرار على التصدي لكل أنواع الإقصاء والتمييز خصوصا وأن العنف ضد النساء يعرف تزايدا مستمرا.

وبخصوص النهوض بأوضاع المرأة والفتاة القروية، أشارت السيدة محسن إلى أن تحقيق هذا المبتغى يحتاج إلى جهود كبيرة يشارك فيها كافة المتدخلين والفاعلين في مجال النهوض بحقوق المرأة، إلى جانب مساهمات فعاليات المجتمع المدني خصوصا في أعالي الجبال والمناطق النائية باعتبار أن المرأة في هذه المناطق تحتاج إلى آليات وتدابير عملية من شأنها المساهمة في فك العزلة وبالتالي ولوجهن إلى الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وعيش كريم.

يذكر أن اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة لتتكريم المرأة المغربية٬ والاعتزاز بمكانتها وبأدوارها الطلائعية٬ وتأكيد حقوقها المشروعة ودعم نضالاتها في ترسيخ إسهاماتها كشريحة اجتماعية لها وزنها في حركية المجتمع وفي مسيرات بنائه وتطوره وتقدمه.

ويكتسي هذا اليوم طابعا مميزا وخصوصية منذ مطلع القرن الماضي، حيث أقرت الأمم المتحدة اليوم العالمي للمرأة سنة 1977، عندما أصدرت قرارا يدعو دول العالم إلى اعتماد أي يوم من السنة تختاره للاحتفال بيوم المرأة فقررت غالبية الدول اختيار الثامن من مارس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.