مهرجان تطوان الدولي 23 للسينما يعقد ندوة حول الحدود في السينما المتوسطية

0 1٬070

يعقد مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ندوة كبرى حول موضوع “تمثل الحدود في السينما المتوسطية”، ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة 23 من المهرجان، التي تقام خلال الفترة ما بين 25 مارس و1 أبريل القادم.

وأضاف بلاغ للمنظمين أنه سيشارك في الندوة نقاد سينمائيون وباحثون مرموقون، خصوصا الناقد الفرنسي فرانسوا جوست، والروائي والباحث اللبناني رشيد الضعيف، والكاتبة والروائية الفلسطينية ليانة بدر، والباحث الفرنسي جان كليدر، والناقد السينمائي المصري أمير العمري، والكاتبة والإعلامية الإيطالية بياتريس فيورينتينو.

ويقارب المشاركون في أشغال هذه الندوة مجموعة من المحاور، من بينها “الحدود والهجرة السرية”، و”صورة المهاجر في السينما الأوربية”، من خلال نماذج إسبانية وفرنسية وإيطالية، وقضية “الحدود والنزاعات”، وموضوع “الحدود في السينما الفلسطينية”.

وحسب الورقة التي أعدتها إدارة المهرجان، فقد “شكلت قضية الحدود محور العديد من الروايات والملاحم والأفلام. ومنذ قرن فقط، كان بإمكان عموم الناس أن ينتقلوا من بلد إلى آخر دونما حاجة إلى تأشيرات وإلى دعوات ممهورة بتوقيعات مسؤولين صارمين”. وأشار البلاغ إلى بروز “حدود جديدة وخطوط عازلة وجدران عار معززة بأسلاك في العديد من الأماكن”، على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، الذي تحول من “فضاء مبادلات وتعايش، إلى مقبرة لآلاف المغاربيين والأفارقة الآتين من بعيد والفارين من جحيم بلدانهم”.

وقد اهتم السينمائيون بموضوع السفر القسري (الهجرة) أو الاختياري (البحث عن المغامرات) سواء في سينما مجتمعات الشمال أو سينما الجنوب عبر تقديمهم نماذج من إصرار رجال ونساء على البحث بعيدا عن كرامة مفتقدة وعن آمال منفلتة مع ما يستتبع ذلك من مآسي وفجائع.

وتهدف هذه الندوة التي سيشارك فيها سينمائيون وكتاب ومهنيون من مختلف الدول المتوسطية إلى الاقتراب من موضوعة الحدود وتجارب اختراقها، كما تبدو من خلال عين الكاميرا المتوسطية، وتهدف كذلك إلى أن تضيء إضاءة مغايرة ظاهرة الحدود وظاهرة الهجرة كما تبدو من خلال التعبيرات السينمائية.

وستعالج الندوة أيضا موضوع الحدود التي قد تنشأ بين الأشكال التعبيرية، بين السينما والأدب، والفيلم الوثائقي والفيلم الروائي مثلا. ففي الوقت الذي يشيد الناس جدرانا من كل الأصناف للاحتماء خلفها درءا لأخطار وهمية، تفلح التعابير الفنية في العثور على “منافذ” ونقاط التقاء وتقاطع، وفي النهوض بالتبادلات الغنية.

كما ستطرق الندوة إلى كيفية تعامل السينمائيين مع مفهوم الحدود، عبر مكونات سينمائية مثل الصوت والصورة والشخصيات والفضاءات، وكيفية اقتراب السينما المتوسطية، بطرائق مختلفة، من الإشكالات المتصلة بالمجالات المحددة وبالحدود، وماهية أنواع الحدود التي يتكرر حضورها في السينما المتوسطية.

يذكر أن مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية يراهن، منذ انطلاقته في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، باعتباره أول مهرجان سينمائي مغربي ودولي، على تنظيم برنامج ثقافي حافل بالندوات والموائد المستديرة، وزاخر باللقاءات النقدية، والجلسات الخاصة بمناقشة الأفلام، من أجل إثراء النقاش حول السينما في المغرب والفضاء المتوسطي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.