رئيس الاكوادور الجديد .. في حكم الضمير المستتر ولو إلى حين
يتعين على الاكوادوريين التحلي بالصبر ثلاثة أيام متتاليات لمعرفة ما إن كان سيكون لهم رئيس جديد يخلف رافاييل كوريا أم أنهم سيكونون مضطرين للتسلح بصبر جديد لمدة ستة أسابيع حتى يتم الحسم بين مرشح الحزب الحاكم، لينين مورينو، ومرشح المعارضة، غييرمو لاسو.
كلاهما تجاوز الستين عاما، لكن لا أحد منهما استطاع أن يحسم النتيجة لصالحه في الدور الأول عند فرز أزيد من 88 بالمائة من الأصوات في أعقاب الاقتراع الرئاسي الذي شهدته البلاد الأحد الماضي، ليخرج المجلس الوطني الانتخابي، وهو الجهة المشرفة على تنظيم الانتخابات في هذا البلد الجنوب أمريكي، معلنا أن فرز 22ر12 بالمائة من الأصوات المتبقية يتطلب وقتا إضافيا قدره بثلاثة أيام متتالية.
لكن مرشح المعارضة، البنكي السابق ووزير الاقتصاد في حكومة الرئيس الأسبق جميل معوض (1999)، يرى أن وراء الأكمة ما وراءها .. وليس التأخير عن إعلان النتائج إلا دليل على “وجود شيء سيئ تشتم رائحته”، في إشارة منه إلى احتمال اللجوء إلى التلاعب بالنتائج.
وتساءل غييرمو لاسو، أمام حشد من مناصريه في مدينة غواكيل الساحلية: “كيف سيتأخرون ثلاثة أيام من أجل فرز 12 بالمائة من الأصوات، بينما أفرزوا أمس الأحد هذه النسبة في ظرف ساعتين أو أقل؟
ومضى محذرا “لا يتعين عليهم أن يتلاعبوا بإرادة الشعب الاكوادوري … وإذا ما فعلوا سنخرج إلى الشوارع وليتحملوا المسؤولية”، قبل أن يردف بالقول “تصوروا أنهم يأتون إلينا ليقولوا أنه يلزم ثلاثة أيام من أجل 12 بالمائة، لا يا سيدي، هذا واضح أنه محاولة لوضع اليد على المسلسل الانتخابي”.
ويبدي مرشح حركة “الفرص الخلاقة” المعارضة يقينه بأن جولة ثانية بينه وبين موينو لابد منها، كما جدد الدعوة إلى باقي أطياف المعارضة من أجل إحداث مجلس للحكامة يضم زعماء سياسيين واجتماعيين ونقابيين وممثلي مختلف القطاعات المجتمعية.
وعلى منواله نسج القيادي المعارض وعمدة مدينة غواكيل، خايمي نيبوت انتقاداته للمجلس الوطني الانتخابي، حينما شدد في ندوة صحافية أن “60 بالمائة من الاكوادوريين عبروا من خلال صناديق الاقتراع عن رفضهم للاستمرار تحت مظلة الحكومة الاشتراكية.. لا نريد أن نصبح فنزويلا ..لا نريد اشتراكية القرن ال21 : البطالة وانعدام الحريات والفساد..”، داعيا إلى ضروة توحيد صفوف المعارضة وتجاوز الخلافات من أجل تكريس مسار التغيير الذي صوت عليه الاكوادوريون الأحد الماضي.