اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء، على الخصوص، ببطالة الشباب، والمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، وكذا إشكالية البحث العلمي بالمغرب.
فقد نبهت (الاتحاد الاشتراكي) إلى أنه لا يجب أن تمر المعطيات التي قدمتها المندوبية السامية للتخطيط نهاية الأسبوع دون الوقوف عندها والتأمل في نسبها وإثارة الأسئلة حول المعنيين بها وهم والشباب، واصفة هذه المعطيات التي تفيد أن قرابة شاب من بين أربعة شباب متراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة (مليون و685 ألف شاب) على المستوى الوطني لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين، بأنها “صادمة ودالة بل ومرعبة”.
واعتبرت أن هناك “عطبا كبيرا” يصيب شباب المغرب يتمثل في أن كتلة مهمة منه لا تدرس ولا تتكون، أي هي غير منتجة ولا توضع على سكة الإنتاج لأنها لا تنخرط في أي تكوين، وهنا – تضيف الجريدة- “يمكن أن نضع في قفص الاتهام كلا من المنظومة التعليمية التي لفظت هذا الكم خارج مؤسساتها وشبكة التكوين التي لم تستوعب هؤلاء المتسربين من المدرسة نتيجة الهدر المدرسي ..”.
وأضافت أن منظومة التعليم اليوم “تعيش أزمة وليس لها أفق محدد لعدة أسباب أبرزها غياب البعد الاستراتيجي الموحد في إصلاح منظومة التربية والتكوين واعتماد مخططات متعددة متباعدة أحيانا ومتنافرة أحيانا أخرى، بحكم الهاجس المتمثل في المعالجة المتسرعة والمرتجلة للمشاكل الآنية خارج أي رؤية شمولية بعيدة المدى”.
من جهتها، توقفت (بيان اليوم) عند المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، الذي اختار هذه السنة بلدان مجموعة وسط إفريقيا كضيف شرف، مؤكدة أن هذا الاختيار “لا يجب أن يكون بروتوكوليا أو ظرفيا، كما أن إنجاح التوجه الاستراتيجي الإفريقي للمملكة يجب، ضرورة ولزوما، أن يستحضر البعد الثقافي وأهمية التفاعل مع المثقفين الأفارقة، والانخراط بمعيتهم في مشاريع وديناميات تروم تمتين التعاون الثنائي والإقليمي في المجالات الثقافية والفنية والإعلامية”.
ودعا كاتب الافتتاحية إلى ضرورة توفير إمكانيات الاطلاع على المنجز الأدبي والثقافي والفني الإفريقي، مشيرا إلى أن المنظمات الثقافية والفنية والإعلامية المغربية بإمكانها تطوير انفتاحها على مثيلاتها وسط القارة، وأن مؤسسات النشر والطباعة والتوزيع ومنتجي الموسيقى والسينما ومنظمي المهرجانات الفنية والملتقيات الثقافية ومراكز البحث والدراسات ووسائل الإعلام والجامعات والهيئات العلمية والأكاديميات، تستطيع تفعيل برامج مشتركة ومشاريع استثمار وعمل وزيارات متبادلة.
أما يومية (ليكونوميست) فقد تطرقت إلى أزمة البحث العلمي بالمغرب، متأسفة لأن “البحث العلمي لم يجد بعد طريقه نحو لحظات المجد”.
وعزت هذه الوضعية المؤسفة إلى غياب بنيات المواكبة وعدم انخراط هيئات رأسمال المخاطر في ظل غياب مشاريع منتظمة يمكن تمويلها، وعدم فهم المقاولات لما تقوم به الجامعات وعدم تمكن هذه الأخيرة من تسويق كاف لأشغالها والخروج من الطابع الأكاديمي، فضلا عن كون أزمة البحث العلمي أزمة مجتمعية.