شكلت الثقافة والقراءة في المغرب أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الجمعة.
فقد كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أنه يتعزز اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، شعور بضرورة إعادة الاعتبار للثقافة في حياة الشباب بوصفه الأكثر حيوية في المجتمع خصوصا في عالم يتغير باستمرار ويفرض نماذج سياسية وثقافية تقوم على قوة وهيمنة الثورة الرقمية التي فرضت أنماط الاستهلاك الثقافي، وخاصة بين جيل الشباب.
وسجلت اليومية في افتتاحية بعنوان “سؤال الثقافة في أوساط الشباب” ، “ضعف وهشاشة السياسات الثقافية الموجهة للشباب وغياب رؤية تساهم في تطوير علاقة الثقافة بالشباب وما يحتاجه ذلك من بناء المؤسسات والفضاءات والمراكز، التي تأخذ على عاتقها مهمة تطوير علاقة المجتمع بالثقافة كاهتمام وممارسة وأبعاد وآفاق وآمال”.
ويرى كاتب الافتتاحية أن “الثقافة تظل مهمشة في ظل السياسات الحكومية المتعاقبة، ولا أدل على ذلك من هزالة الميزانية المخصصة للقطاعات المعنية والضعف الكبير الذي تعرفه الإمكانيات المادية الملموسة المرصودة للسياسات الثقافية وبنيات القرب، كما أن المؤسسات الثقافية بمختلف أصنافها تبقى بعيدة جدا عن التغطية الشاملة للتراب الوطني، مما يبرز أن الحقوق الثقافية لا تأخذ مكانا محوريا على صعيد أجندة الدولة”.
وخلص إلى أن الحاجة اليوم ملحة لإعادة الاعتبار لأهمية حضور الثقافة في حياة الشباب في برامج وميزانيات السياسات العمومية كأولوية تنموية تعكس مدى العناية والرعاية التي يحظى بها الشباب في المنظور الاستراتيجي للدولة.
وفي السياق ذاته، أوضحت يومية (ليكونوميست) أن ثلاثة دراسات جادة تناولت علاقة المغاربة بالقراءة خلصت أرقامها إلى نفس النتائج وهي أن وقت القراءة وعدد الإصدارات “في مستوى هزيل، بل مزعج ومخجل”.
وتابعت اليومية أن “النسبة في مستوى متدن جدا لا يمكن معه توجيه أصابع الاتهام إلى المكتبات والناشرين أو الكتاب، فالداء متجذر بشكل أكبر، وأعمق وأخطر ويحمل في طياته آثارا مأساوية ، مؤكدة على ضرورة سن “سياسة للقراءة كما تم وضع سياسة للبنيات التحتية”.