أكدت الحكومة البحرينية، أمس الثلاثاء، أنها لن تتحاور “مع مجرمين أو قتلة، ومع من يعتلي المنبر الديني للتحريض على الجريمة”، مضيفة أنها لن تتحاور أيضا مع الجمعيات التي تخالف الدستور والقانون.
وقال وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، خلال جلسة لمجلس النواب: “إننا لن نتحاور مع مجرمين أو قتلة، ولن نتحاور مع من يعتلي المنبر الديني ويحرض على الجريمة، ومن يصف القتلة بأنهم شهداء”. وأضاف أنه من خلال تشكيل لجنة رصد الخطاب الديني ومنذ عام 2009 تم إيقاف تسعة خطباء ومناصحة ثمانية آخرين وتوجيه إنذارات إلى سبعة. وذكر الوزير أنه سيصدر قريبا قرارا بتوجيه ضبطيات قضائية إلى دور العبادة لرصد المخالفات والتجاوزات في ما يتعلق بجمع الأموال من دون ترخيص، موضحا أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات حول جمع الأموال تضمن الشفافية فيها. وقال ردا على سؤال حول إستراتيجية الوزارة لتجنيب مملكة البحرين آثار الفتن الطائفية، إن التعامل كان يتم مع بعض الجمعيات باعتبارها دينية إلا أنها أخذت منحى سياسيا، وجمعيات أنشئت على أساس أنها جمعيات سياسية لكنها أخذت منحى طائفيا. وشدد على أنه إذا ارتكب الخطيب جريمة على المنبر فسوف يتم يتعامل معه أمنيا بقرار من وزير العدل، مشيرا إلى أنه “لا توجد إجراءات سياسية أو أمنية بل توجد إجراءات قانونية.” وأضاف أنه سيتم قريبا إصدار قرار الضبطية القضائية لمنع جمع الأموال من دون ترخيص في دور العبادة، مبرزا أن البحرين دولة عربية – إسلامية – بحسب الدستور والميثاق الوطني، “وهدفنا نشر قيم الوسطية والتسامح”.
وأشار الوزير إلى أن هناك جمعيات دينية أخذت منحى سياسيا، وتم التعامل معها لأنه “لا يجوز تمزيق الدين على أسس طائفية أو تيارات”، مشيرا إلى أن “هناك من يقوم بتمجيد الأعمال الإرهابية وتوظيفها في أعمال طائفية وأعمال تطرف”.
يذكر أن المجلس الوطني البحريني بغرفتيه، وافق في ماي الماضي على فصل المنبر الديني عن العمل السياسي بإقرار مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الصادر سنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية.
وفي يوليوز الماضي، قضت المحكمة الكبرى المدنية بحل (جمعية الوفاق الإسلامية) الشيعية، وتصفية أموالها، نظرا لما قامت به من “ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني”.