الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين قمع الاحتجاجات بالحسيمة

0 790
الجمعية المغربية لحقوق الانسان
تدين بقوة قمع الاحتجاجات السلمية للحراك الاجتماعي بالحسيمة، وتجدد مطالبتها بإجلاء الحقيقة كاملة في قضية محسن فكري، ورفع التهميش والحصار عن منطقة الريف.
يتابع المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، تطورات الاوضاع بمنطقة الريف، خاصة مدينة الحسيمة التي تعرف حراكا اجتماعيا سلميا، منذ جريمة طحن شهيد الحكرة محسن فكري، يوم 28 أكتوبر 2016، للمطالبة بالكشف عن الحقيقة كاملة في قضية مقتله، ورفع التهميش والحصار المضروب على المنطقة، والاستجابة لمطالب الساكنة في الحرية والكرامة، وفي سن سياسة عمومية تروم الحق في التنمية والتمتع بكل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وأمام التجاهل المسجل للسلطات تجاه احتجاجات الساكنة وتلكؤها في معالجة كافة القضايا المطروحة، وفق مقاربة ديمقراطية وحوارية، تستدمج فعاليات الحراك وتصغي لتطلعات المواطنات والمواطنين، تواصل الحراك الاجتماعي بمنطقة الريف عموما، وبمدينة الحسيمة على الخصوص؛ وهو الأمر الذي واجهته السلطات، من جهة، بالتضييق على نشطاء الحراك بالناضور، بتسامحها، يوم 25 دجنبر، مع الهجوم البلطجي عليهم، من قبل مجموعة من ذوي السوابق، كاد أن يؤدي إلى المس بالحق في الحياة؛ ومن جهة أخرى، عبر قيام السلطات المحلية بالحسيمة، خلال يوم الاربعاء 05 يناير الجاري، بتسييج ساحة الشهداء بالحواجز الحديدية، ونصب الخيام بها بدعوى تنظيم معرض للصناعة التقليدية، للحيلولة دون تنفيذ اعتصام للمواطنين والمواطنات داخل الساحة. وأما أصرار وتشبت المواطنين بحقهم في التظاهر والاحتجاج السلمي، تدخلت حشود غفيرة من القوات العمومية بكافة أشكالها (قوات التدخل السريع، القوات المساعدة، رجال الشرطة بالزي الرسمي والمدني)، مستعملة القوة المفرطة لتفريق الاعتصام، والتنكيل بالمتظاهرين والصحفيين ومطاردتهم في الشوارع والأزقة واعتقال العديد منهم لساعات، وتعريضهم للعنف الجسدي والاهانات والشتم والسب والنعوت القدحية والكلام النابي.
وقد استمر جو الاحتقان والغضب، طيلة يوم الخامس من يناير؛ حيث نظم التلاميذ وقفة احتجاجية سلمية تضامنا مع أهاليهم، تم تفريقها من طرف القوات العمومية؛ فيما قامت أمهات هؤلاء التلاميذ، يوم السادس من يناير، بدورهن بالاحتجاج على قمع ابنائهن وتضامنا مع المعنفين والممنوعين من الاحتجاج، واتسعت دائرة الاحتجاجات لتشمل المناطق المجاورة، وتجد صدى لها خارج المغرب.
إن المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، وهو يدين بقوة المقاربة الأمنية المعتمدة في معالجة الأزمات الاجتماعية بمنطقة الريف، والقمع الأهوج الذي طال الحراك الاجتماعي السلمي بها، يعبر عما يلي:
– مطالبته باستبعاد المقاربة القمعية التي أبانت عن فشلها، وتشديده على ضرورة ايلاء الأهمية القصوى لاحترام حقوق الانسان، بما فيها حرية التعبير والتظاهر السلمي، والعمل على ضمان الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية للساكنة، واعتماد لغة الحوار الديمقراطي للنظر في المطالَب الملحة لساكنة المنطقة؛
– تأكيده على وجوب اجلاء الحقيقة الكاملة في قضية مقتل محسن فكري، وترتيب الآثار القانونية في حق المتسببين في ذلك، اعمالا لمبدأ سيادة القانون وقاعدة عدم الافلات من العقاب؛
– دعوته الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وتثمين الخصوصيات الثقافية التي تزخر بها.

 

عن المكتب المركزي
الرباط 07 يناير 2017

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.