مضمون الخطاب الملكي الموجه من دكار يؤكد تشبث المغرب بعمقه الافريقي ووحدة القارة قولا وفعلا (باحث)

0 1٬137

أكد أستاذ القانون الدستوري بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان السيد حميد أبولاس أن مضمون خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال41 للمسيرة الخضراء المظفرة، الموجه من العاصمة السينغالية دكار، يؤكد تشبث المغرب بعمقه الافريقي وحرصه على الوحدة الافريقية قولا وفعلا.

وأبرز السيد أبولاس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تعليقا على مضامين الخطاب الملكي، أن قرار جلالة الملك توجيه هذا الخطاب من دكار هو عربون محبة لهذه الدولة التي دعمت الوحدة الترابية للمغرب وكانت لها مواقف ثابتة وشجاعة وعادلة بخصوص سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مبرزا أن المغرب والسينغال تجمعهما علاقات متينة وروابط دينية واجتماعية واقتصادية وثقافية وإنسانية تشكل النموذج الأمثل للوحدة التي يجب أن تكون عليها الدول الافريقية.

كما أن توجيه الخطاب السامي من السنيغال يحمل، حسب الباحث، الكثير من الدلالات السياسية العميقة، التي تعكس صدقية المغرب في توجهاته وروابطه وعلاقاته وتعاونه مع دول القارة، مبرزا أن المغرب، وكما أكد ذلك الخطاب الملكي، حريص على إضفاء دينامية جديدة ومتجددة في العلاقات مع الدول الافريقية الشقيقة تقوم على التفاهم والتآزر والاحترام المتبادل وتقدير الخصوصيات الوطنية والقناعة الثابتة بوحدة المصير.

وبخصوص عودة المغرب للاتحاد الافريقي، سجل السيد أبولاس أن التطرق اليه من خلال خطاب دكار هو دليل آخر على أن خيار المغرب وتشبثه بالوحدة الافريقية ليس شعارا موسميا لدغدغة العواطف، بل هو واقع ملموس ما فتئ يعبر عنه المغرب عبر تقاسم تجربته التنموية ومساهمته في إحلال الامن والاستقرار بالقارة الافريقية ودعم اقتصادها الناشئ، وتوفير ظروف تكوين شبابها وإيجاد الحلول السلمية للقضايا المعقدة، مشيرا الى ان المغرب كان دائما حريصا على الدفاع عن مصالح إفريقيا والترافع من أجلها في المحافل الدولية ومن مختلف المنابر العالمية المؤثرة.

وأبرز أن خطاب جلالة الملك من دكار هو خطاب مؤسس لواقع سياسي قاري جديد، يروم صون كرامة شعوب القارة الافريقية والتجاوب مع تطلعاتها، والابتعاد عن منطق المواجهة التي أدخلت إفريقيا في متاهات الصراعات السياسية والإيديولوجية، وعطلت مسار النمو ومواكبة ركب التنمية في العالم رغم ما تزخر به من مؤهلات مهمة.

وقال الباحث إن جلالة الملك قام بخطوات مثالية في التعاطي مع الشأن الافريقي، تمثلت عمليا في زيارته لعديد من البلدان الافريقية وإشرافه شخصيا على الكثير من الاتفاقيات المبرمة مع دول إفريقية، وحرصه على دعم عمليات السلام والأمن والاستقرار ومواجهة خطر الإرهاب والتطرف والمشاكل الاجتماعية والصحية.

وشدد الباحث على أهمية مبادرات جلالة الملك محمد السادس لتكريس التقارب بين مختلف الدول الافريقية وتوحيد الجهود المشتركة لمواجهة تحديات التنمية، مستحضرا التعليمات الملكية الموجهة للحكومة المقبلة التي يجب أن تنسجم مع توجه المغرب الافريقي والسير على نفس المنوال الذي حرصت عليه المملكة منذ اعتلاء جلالة الملك عرش اسلافه الميامين، والانخراط في دينامية المغرب الموجهة صوب القارة السمراء بروح متجددة ومبتكرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.