هل والي جهة مراكش أسفي سيستمر في تصحيح الوضع بالاقسام.والمصالح داخل ولاية
شهدت الولاية خلال الفترة الأخيرة موجة من التغييرات التي همّت عدداً من الأطر داخل مختلف الأقسام، وهي خطوة اعتبرها العديد إشارة واضحة إلى رغبة الوالي في إعادة ترتيب البيت الداخلي وضمان سير أفضل للمصالح الإدارية. وبعد أن شملت هذه التغييرات بعض المصالح الحيوية، بات قطاع الاقتصاد هو الآخر في قلب الانتظارات، باعتبار أنه من أكثر القطاعات حاجة إلى إصلاح جذري وشامل.
فحسب مصادر متطابقة، فإن عدداً كبيراً من الشكايات التي يوجّهها المواطنون بخصوص الوضع الاقتصادي تُرسل فعلاً إلى الولاية، لكنها لا تصل إلى الوالي، إذ تتوقف في بعض المراكز التابعة لقطاع الاقتصاد، دون أن تُرفع بشكل صحيح أو تُعالج بالجدية اللازمة. هذا الخلل في مسار الشكايات يخلق توتراً كبيراً لدى المواطنين ويُضعف الثقة في الإدارة، رغم الجهود التي يبذلها الوالي منذ قدومه لضبط الاختلالات وتحسين جودة الخدمات.
ومنذ تعيينه، أبدى الوالي انخراطاً واضحاً في تعزيز الجانب الاقتصادي، من خلال تتبّع الملفات، والاستماع المباشر إلى المواطنين والجمعيات، ومحاولة إيجاد حلول واقعية للمشاكل المطروحة. غير أن غياب فعالية بعض المراكز التابعة لقطاع الاقتصاد يجعل مجهوداته غير مكتملة، ويُبرز الحاجة الملحّة لإعادة هيكلة هذه المراكز، وتغيير الأطر التي لم تعد قادرة على مواكبة المرحلة الجديدة.
وفي سياق متصل، برزت بشكل لافت الفوضى التي يعرفها قطاع سيارات الأجرة، خصوصاً على مستوى “المحطة الوهمية” التي خلقت ارتباكاً كبيراً في حركة النقل. هذه الممارسات تُفاقم معاناة المواطنين، وتُظهر ضعف الرقابة على هذا القطاع الحيوي، في وقت تنتظر فيه الساكنة إجراءات حازمة لفرض احترام القانون وتنظيم المحطات والتسعيرة.
اليوم، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً لتغيير شامل داخل قطاع الاقتصاد، يضمن انسيابية الشكايات، ويعزز التواصل بين المواطن والإدارة، ويضع حداً للفوضى في قطاع الطاكسيات. فالتغيير الإداري الذي انطلق يجب أن يكتمل بإصلاح عميق لهذا القطاع، بما يخدم مصلحة الساكنة ويعيد الثقة في المؤسسات.