هل تتلذذ الحكومة الاجتماعية معاناة منكوبي الزلزال؟…

0 553

 

 

بوناصر المصطفى

 

عرفت مناطق من الاطلس الكبير مرة أخرى في الأيام الأولى من شهر شتنبر حركة تكتونية أخرى بلغت 4،3 على سلم ريشتر، وكأنه يخلد ذكراه، لم تحدث اضرارا ملموسة، لكنها اعادت الى الادهان تلك الرجة والتي وضعت الحوز قبلة للإعلام الوطني والعالمي.

الغريب اننا اقفلنا السنتين على مرور هذا الحدث الفاجعة دون ان ننهي معاناة هذه الاسر بحيث لازالت التنمية مؤجلة تسير بخطى سلحفاة في عهد حكومة تتبجح بكونها حكومة اجتماعية.

فلماذا استمرار تعنت الحكومة في تعطيل أي اجراء يوقف صرخات اسر لازالت تتعالى لوقف مأساتهم ووضع نهاية لهذه الدراما الاجتماعية التي حطمت ارقاما قياسية على وسائل الاعلام الرسمي او البديل؟

رغم مرور سنتين على هذا الحدث المأساوي الذي تفاعل معه المجتمع المدني الوطني والدولي، لازال وضع هذه المناطق المتضررة يواجه تحديات كثيرة تفتقد لا بسط شروط العيش الكريم، اذ ان الردود والتحركات الحكومية لم تكف حتى لتلبي احتياجات أساسية للأسر المنكوبة، في حين ان متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية فلازالت عبارة عن تصريحات ووعود منشرة.

أي تفسير لهذا التعنت في تعطيل مشاريع تنمية الاطلس؟

من العبث ان نقبل بالمشكل البيروقراطي كسبب في تعطيل تنزيل هذه التنمية المعقدة، لان الازمة مست كذلك عملية تقديم المساعدات وتأخير في الخدمات، ربما قد يكون للظروف للمناخية أو طبيعة المنطقة الجيولوجية تأثير على تنفيذ المشاريع التنموية فالمناطق الجبلية تحتاج إلى استثمارات كبيرة في البنية التحتية، مما يتطلب موارد مالية إضافية، لكن هذا التبرير قد يجد حله في الاستعانة بتجارب دول لها سبق وخبرة كالصين واليابان.

الا انه من المستبعد تفسير تأجيل تنزيل لتنمية لمناطق الأطلس الكبير بتحديات تتعلق عدم كفاية الموارد المالية، في وجود تلك الأرصدة والهبات الدولية والوطنية. الا ان إدارة مشاريع من هذا الحجم تحتاج تخطيطا وتنسيقا بين مختلف الجهات المعنية كي يتم تخصيص تلك الأموال المرصودة بشكل فعال ولها تأثير على الساكنة المتضررة

وربما يبقى التفسير الوحيد لهذا العطب في نقص الكفاءة في إدارة الموارد المالية المتاحة، مما يؤدي إلى تأخير في تنفيذ المشاريع التنموية وتحويل هذه الاعتمادات المالية في إعطاء الأولوية لمشاريع أخرى مما انعكس على سرعة الاستجابة لمشروع تنمية الاطلس هذه الازمة تتسع أكثر في غياب رؤية واضحة لتحديد أولويات التنمية بشكل يعكس احتياجات المجتمع.

من هنا فان الحاجة ماسة لشفافية أكبر في صرف الموارد المالية وتقييم فعالية استخدامها بشكل دوري يضمن تحقيق الأثر المطلوب

ان احدى معوقات تحقيق التنمية سواء عموما او في الاطلس الكبير حصيلة تحديات ادارة الموارد دون تنسيق او تخطيط مسبق والاختيار السليم للأولويات فالتنمية المستدامة والفعالة في الاطلس الكبير هي معالجة هذه القضايا بإرادة سياسية حكيمة وتعاونًا بين جميع الفاعلين من أجل تقديم الدعم اللازم للمجتمعات المتضررة.

فالضرورة تقتضي استحضار استراتيجيات طويلة الأمد لضمان عدم تكرار المعاناة في المستقبل.

 

# هل الحكومة مستعدة لوضع خطوات لتسريع أجراة التنمية؟

# ام ان الحكومة تعمدت اختيارات لا سياسية ولا اجتماعية؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.