محاولة إعادة فتح مقهى مشبوه تثير غضب ساكنة الحي الجديد وتكشف تواطؤاً وصمتاً غير مبرر من السلطات

0 6٬564

اندلعت موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة الحي الجديد بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمراكش، عقب شروع صاحب مقهى سبق أن تم إغلاقه بسبب أنشطته المشبوهة، في أشغال إصلاح سرية ودون الحصول على أي ترخيص قانوني، تمهيداً لإعادة فتحه من جديد، وسط تجاهل مقلق من السلطات المحلية.

المقهى المعني، الذي يوجد بالقرب من الثانوية التأهيلية الفقيه بينبين، سبق أن أثار الكثير من الجدل، حيث وصفه عدد من السكان بـ”الوكر الخطير”، كونه يرتاده منحرفون ويتحول ليلاً إلى فضاء لتعاطي المخدرات ولعب القمار، مما يشكل تهديداً مباشراً للتلاميذ المتمدرسين بالمؤسسة المجاورة، وخرقاً سافراً للسكينة العامة.

ورغم الشكايات التي تقدمت بها الساكنة لدى السلطات المحلية، مطالبة بالتدخل لوقف هذه المهزلة، فإن أشغال الإصلاح انطلقت أمام أعين أعوان السلطة، دون أن يحرك رئيسهم ساكناً، وهو ما فسّره البعض بالعجز أو التواطؤ مع صاحب المشروع، في انتهاك واضح للقانون ولمبدأ الحياد الإداري.

كما علمت مصادر محلية أن هناك أشخاصاً على صلة قرابة بصاحب المقهى، يلعبون دور “الوسطاء” ويحاولون استغلال نفوذهم المزعوم بالمنطقة لإعادة فتح المقهى رغماً عن إرادة السكان، وضد كل الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

هذا الوضع دفع فعاليات مدنية وحقوقية إلى دعوة السلطات الولائية، وعلى رأسها والي جهة مراكش آسفي، للتدخل العاجل وفتح تحقيق شفاف حول ملابسات هذا الملف، ومحاسبة كل من تورط في التستر على إعادة فتح مقهى يشكّل مصدر تهديد أمني وتربوي واجتماعي بالمنطقة.

كما طالبت ساكنة الحي بإيفاد لجنة خاصة لمعاينة الخروقات المرتكبة، ومنع إعادة فتح المقهى بشكل نهائي، حمايةً لأبنائهم ولمحيطهم المدرسي، وقطعاً مع منطق “النفوذ” الذي لا يزال البعض يحاول فرضه على حساب القانون والإرادة الجماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.