اللَّـــوْنُ شِعْرٌ، وَالكَلِمَــــــــةُ تُحَاكِي مِثْلُهُ
كِلَاهُـــمَا لِلْوِجْدَانِ، كَمَا العَقْلِ بُرْهَـــــانُ
الصَّـــوْتُ لَحْنٌ، وَالخَيَالُ يُنَاغِي طَلْعَتَهُ
كِلَاهُــــمَا فِي الدُّجَى، لِلْحُسْنِ عُنْــــوَانُ
وَالنُّــــورُ فِكْرٌ، إِنْ بَدَا فِي مِدَادِهِ الأَمَــلُ
يَسْقِــــي العُيُونَ، وَذُو الفِكْرِ شَأْنُهُ فَنَّانُ
إِنَّا رَأَيْنَـــــا الجَمَالَ البِكْــــرَ غَدَا مُنْقَسِمًا
بَيْنَ حُرُوفٍ شَتَّى، وَأَلْوَانٍ بِهَا الإِتْقَــــانُ
أَلْوَانٌ تَلْتَحِمُ كَمَا الطَّبِيعَةِ لَاعَطَبَ فِيــهَا
زُرْقَةٌ تَسْمُو وَخُضْرَةٌ تَزْهُو وَمَرْجٌ يَزْدَانُ
وَبَنَاتُ اليَرَاعَةِ تَأْتِيكَ مِنْ فَيْضِ شَاعِــرٍ
تَحْكِي الأَخْبَارَ دُونَ مَيْنٍ، نَظْمُهَا فَتَّـــانُ
بقلمي
الحبيب المغاري الادريسي
المغرب