الشيشة الإلكترونية تغزو محيط مؤسسة تعليمية بالأوداية مخاوف متزايدة من تحول فضاء المدرسة إلى نقطة استهلاك في غياب الرقابة الأسرية والتتبع التربوي

0 471

في مشهد يثير القلق والاستياء، تتحدث شهادات محلية متطابقة عن تنامي ظاهرة تعاطي الشيشة الإلكترونية في صفوف بعض التلاميذ بمحيط مؤسسة تعليمية بجماعة الأوداية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة هذه السلوكات داخل الفضاء المدرسي أو بمحاذاته، وفي ظل ما يوصف بضعف المراقبة وغياب التتبع الأسري الكافي.

وحسب إفادات متداولة من محيط المؤسسة، فإن عدداً من التلاميذ باتوا يُشاهدون وهم يستعملون الشيشة الإلكترونية في أماكن متفرقة، في سلوك غير مسبوق يطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا الانفلات، وحول الجهات التي تروج هذه المواد في أوساط القاصرين، فضلاً عن حجم المخاطر الصحية والتربوية والنفسية المرتبطة بها.

وتزداد خطورة هذه الظاهرة بالنظر إلى الفئة العمرية المعنية، إذ يتعلق الأمر بتلاميذ في مرحلة حساسة من التكوين والتأطير، وهي مرحلة يُفترض أن تحظى بمواكبة أسرية وتربوية لصيقة. غير أن غياب بعض أولياء الأمور، أو ضعف التواصل والتتبع داخل الأسرة، يجعل بعض الناشئة أكثر عرضة للتقليد والانزلاق نحو سلوكات مضرة قد تكون بوابة لأشكال أخرى من الإدمان والانحراف.

إن انتشار الشيشة الإلكترونية وسط التلاميذ لم يعد مجرد سلوك عابر أو ظاهرة معزولة، بل أصبح ناقوس خطر حقيقياً يستدعي تدخلاً عاجلاً من جميع الأطراف المعنية، من إدارة تربوية وأسر وسلطات محلية وفعاليات المجتمع المدني، من أجل وقف هذا النزيف السلوكي الذي يهدد حرمة المؤسسة التعليمية ووظيفتها التربوية.

و يطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق ميداني جدي للوقوف على مدى انتشار هذه الظاهرة، ورصد مسبباتها الحقيقية، وتشديد المراقبة داخل محيط المؤسسات التعليمية، مع إطلاق حملات تحسيسية موجهة للتلاميذ والأسر حول الأضرار الصحية الخطيرة للشيشة الإلكترونية، وخاصة حين تتحول إلى موضة مقلقة في صفوف المراهقين.

وأمام هذا الوضع، يبقى الرهان معقوداً على تعبئة جماعية ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الأسرة، وتُحصّن المؤسسة التعليمية، وتضع حداً لكل المظاهر التي تمس بصورة المدرسة العمومية وتهدد سلامة المتعلمين النفسية والجسدية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.