رغم الأمطار.. الرباط تهتز بمسيرة حاشدة نصرةً لفلسطين وتنديداً بالعدوان والتطبيع”

0 437

رغم التساقطات المطرية الكثيفة التي شهدتها العاصمة المغربية الرباط صباح اليوم الأحد، خرج آلاف المواطنين في مسيرة وطنية ضخمة دعمًا للشعب الفلسطيني وتنديدًا بالعدوا ن الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك عقب خرق اتفاق الهدنة واستمرار المجازر بحق المدنيين.

وانطلقت المسيرة من ساحة باب الأحد، بحضور لافت لقيادات سياسية ونقابية وحقوقية، إلى جانب السفير الفلسطيني بالمغرب، رافعين شعارات قوية ضد الاحتلال الإسرائيلي والداعمين الغربيين له، كما عبروا عن رفضهم لصمت الأنظمة العربية، داعين إلى تحركات فعلية لنصرة غزة ووقف العدوان.

وطالب المتظاهرون بإنهاء مظاهر التطبيع مع الاحتلال، منددين بوجود مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، ورافعين شعارات تدعو لفتح باب الجهاد ومقاومة العدوان، في رسالة تضامن شعبي مغربي واسع مع القضية الفلسطينية.

وقد جاءت هذه المسيرة بدعوة من “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، واستقطبت مشاركين من مختلف التوجهات السياسية والإيديولوجية، مجددين العهد على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الذي دفع أكثر من 60 ألف شهيد، غالبيتهم من النساء والأطفال، في الحرب الدائرة على غزة.

وفي تصريح له على هامش المسيرة، أكد محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن المشاركة تعكس وحدة الشعبين المغربي والفلسطيني، مشددًا على أن المغاربة سيظلون صوتًا حرًا مدافعًا عن الحق الفلسطيني، حتى العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

ودعا الزويتن إلى تحركات عاجلة من الحكومات العربية والإسلامية لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وإلى مقاطعة الشركات الداعمة له، مستنكرًا صمت العالم أمام القتل الممنهج للأطفال والنساء وتدمير البنية التحتية في غزة.

من جانبه، أكد أوس الرمال، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أن المسيرة توجّه رسائل واضحة، أولها التحية والإجلال لصمود الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة، والثانية للدول الغربية التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما تدعم الإبادة الجماعية في فلسطين.

وأشار إلى أن الشعوب العربية لم تعد تكتفي بالبيانات والشعارات، بل تتطلع إلى تحرك فعلي وقرارات حازمة، من بينها تحرك الجيوش للدفاع عن المظلومين في غزة، محملًا المطبعين مسؤولية التواطؤ في المجازر الجارية.

وتبقى هذه المسيرة، بكل ما حملته من رسائل سياسية وشعبية، تعبيرًا حيًّا عن أن القضية الفلسطينية ما تزال حاضرة بقوة في وجدان المغاربة، وأن صوت الشارع لا يزال يصدح رافضًا للتطبيع ومدافعًا عن كرامة وحرية الشعب الفلسطيني.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.