المغرب أسس لتعاون نموذجي مع بلدان القارة الإفريقية يجعل الإنسان في قلب التنمية الاقتصادية (ندوة)

0 621

أكد المشاركون في الجلسة الثانية من ندوة “رؤية الملك محمد السادس للتنمية المشتركة”، التي تنظمها مجموعة (لوماتان) بمناسبة عيد العرش المجيد، أن المغرب استطاع تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أن يؤسس لتعاون نموذجي مع بلدان القارة الإفريقية يجعل الإنسان في قلب التنمية الاقتصادية.

وأبرز المتدخلون، في هذه الجلسة التي ناقشت موضوع “المبادرات المحلية .. محفز ملموس للتنمية البشرية”، أن التجربة والخبرة التي راكمها المغرب في مجال التنمية البشرية خولت له أن يكون مرجعا ونموذجا يحتذى به على المستوى القاري، بإدماجه البعد الاجتماعي في مشاريع التنمية الاقتصادية عبر مشاريع لها القدرة على خلق الثراوت والنهوض بالأوضاع الاجتماعية للساكنة المحلية، مشيرين إلى أن رؤية جلالة الملك للتعاون جنوب/جنوب تنطلق من مقاربة أساسية تقوم على الجمع بين مفهومي التنمية المشتركة والتنمية البشرية المستدامة.

وأضافوا أن المغرب طالما عبر عن استعداده للمساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالقارة الإفريقية، وهو ما أكدته زيارات صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدد من البلدان الإفريقية، مرفوقا بعدد كبير من المسؤولين المغاربة من مختلف القطاعات، رغبة من جلالته في إفادة البلدان الإفريقية من التجربة التنموية المغربية، ومواكبة هذه البلدان ومساعدتها على وضع مخططات تنموية تلائم احتياجاتها الاجتماعية والاقتصادية.

واستعرضوا، بهذه المناسبة، مجموعة من المبادرات التي أطلقها المغرب من أجل تعزيز تعاونه مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة في قطاعات الصناعة والزراعة والصحة والتعليم وتكوين الأطر والسكن والبنيات التحتية، مشيدين بالتجربة التي راكمتها الأبناك المغربية في توسعها على الصعيد الإفريقي إلى جانب عدد من المقاولات، مما يشكل بالنسبة إليهم تجربة رائدة يمكن أن تعمم لتشمل أيضا المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا في أفق بناء تعاون اقتصادي واجتماعي منصف، يتيح تقاسم الخبرات والثروات معا.

وشارك في تنشيط هذه الندوة كل من الباحث الجامعي عبد الخالق التهامي، وعميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، وعبدو ديوب رئيس لجنة إفريقيا وجنوب جنوب بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، ويوسف الرويسي المدير العام المساعد لبنك التمويل والاستثمار.

تجدر الإشارة إلى أن برنامج الندوة تضمن عقد ثلاث جلسات تناولت إلى جانب محور “المبادرات المحلية .. محفز ملموس للتنمية البشرية”، موضوعي “معنى جديد للتعاون جنوب/جنوب”، و”تنويع الشراكات لمضاعفة فرص التنمية المشتركة”.

وتتوخى هذه الندوة تحليل الرؤية الملكية في مجال التنمية المشتركة، التي تشكل العمود الفقري لفلسفة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مسيرة هادئة وثابتة نحو مستقبل أفضل بالنسبة لكافة بلدان الجنوب، وتقديم قراءة علمية على ضوء الرهانات الجيو سياسية والجيو اقتصادية الجديدة التي تميز الساحة الدولية في السياق الحالي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.