نجيب لمزيوق : بيان مراكش
لاحديث بالمواقع التواصل الإجتماعي داخل تراب مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي إلا عن الرحلة المدرسية التي أشرف عليها مجلس المقاطعة وكان المستفيد الأكبر منها هم تلاميذ المدارس الخصوصية على حساب تلاميذ التعليم العمومي بشكل جعل مواطيني هذه المقاطعة يشعرون بنوع من التهميش والتحقير
فلا عجب … ناهيك عن مجموعة كبيرة من المستشارين الجماعين الذين ظهروا فجأة بعد غياب طويل إستفادوا هم أيضا من هذه الرحلة … فمدام أبناء منتخبي هذه المقاطعة يدرسون بالمدارس الخصوصية فالمسألة أمست واضحة وضوح الشمس فنهار جميل..
قبيل الإستقلال وبعده عرف المغرب طفرة نوعية في تعليم متقدم أنتج نخبة مثقفة ثقافة عالية أدبيا وفكريا وسياسيا…كانت لنا مثلا أحزاب كلها تحوي نخبة من المفكرين، وكان لنا برلمانا يضم تلة من أهل الفكر التقدمي على كل الاصعدة على سبيل المثال لا الحصر..علال الفاسي..المهدي بنبركة..عبد الرحيم بوعبيد..عبد الرحمان اليوسفي..عبد الله العروي..محمد الگحص إلى غيرهم من النخب التي بصمت تاريخها بأحرف من ذهب، فكان تخوف النظام من هذه النخبة التي رأى فيها تهديدا لإستمراريته لما تحمله من أفكار تقدمية وإيديولوجية فكرية متجددة داخل البرلمان والأحزاب وفي الجامعات بين الطلبة والنقابات العمالية ..هنا عملت كواليس الدولة العميقة كل ما في جهدها للحد من هذه النهضة الفكرية السياسية الأدبية ..فآرتأو أن الحل يكمن في إعدام التعليم بإعتماد أساليب ومناهج هدامة للفكر والإنفتاح وخلق نخبة متخلفة همها إغناء الذات المادي نخبة من الأميين الجهلة النفعيين يعتلون كراسي المجالس والهيئات، يختلسون وينهبون دون حسيب أو رقيب شرط أن يلتزموا بالتعليمات…
أمام كل هذا إرتأت النخب أنها في حاجة إلى تعليم جييد لأبنائهم في معزل عن أبناء الرعاع فابتدع الإقطاعيون التعليم الخصوصي وجعلوه مقتصرا على فئة دون اخرى.
هذه المؤسسات الأكذوبة جعلت كثير من الأباء حتى من متوسطي الدخل يتسابقون إليها من أجل ضمان تعليم أفضل بأعباء تثقل كاهلهم وتجعلهم يعيشون في ضيق من أجل فلذات أكبادهم
في المقابل بقي أبناء الشعب يكابدون المر في مؤسسات عمومية بمناهج فاشلة انتجت أجيالا من أميي الفكر منتقصي الأخلاق
لنتصور لو أن كل فئات بقيت متشبتة بالتعليم العمومي وانفقت عليه نصف ماتدفعه للمؤسسات الخصوصية..كيف كان سيكون الحال؟؟ طبعا كان سيستفيد الجميع من تعليم موحد وكان سيكون بالإستطاعة الدفع إلى اعتماد مناهج ذات قيمة آدبية وفكرية تدفع بأبناء الشعب الواحد نحو مستقبل أفضل..
وماكنا لنشعر بالحگرة والتهميش ممن انتخبناهم ليكونوا سندا لنا فامسوا خنجرا بظهورنا وخداما لمصالحهم الخاصة..
الله المستعان