” الرياضة المغربية بين التسيير الإداري والعشوائية “.

0 428

بقلم : هشام الدكاني

أوضحت لنا التجارب السابقة ، أن نجاحك كلاعب أو مدرب لا يعني أنك ستتمكن من تحقيق ذلك على الصعيد الإداري ، لأن معظم وأغلب الرياضيين يفتقرون إلى أبجديات الإدارة الرياضية ، ويعتمدون فقط على رصيدهم الرياضي والعشوائية في التسيير ، وتجدهم في حالة من عدم الرضا بسبب عدم الإعتماد عليهم في العمل الإداري ، على الرغم من أنهم لم يتكبدوا عناء التطور الأكاديمي.
لأنه من غير المعقول أن تضع الثقة في إداري ونحن في 2022 ، وحتى ولو كان الأمر متعلقاً بالإشراف على جامعة أو جهة ما ، وهو لا يتوفر على مستوى دراسي ولا حتى مستوى دراسي وثقافي لابأس به ، ناهيك عن خوض أية دورات إدارية أو أكاديمية في هذا الجانب ، ويجب أن نتحدث عن هذا الشق الهام بكل وضوح ، لأنها المشكلة الرئيسية التي تعيق عملية التقدم الرياضي بالمغرب.
فمن غير الممكن أن نبحث عن التطور والتقدم والإحتراف وجميع الأمور الأخرى ، بالإعتماد على الميزانيات فقط والرياضيين ، ونغض الطرف عن الجانب الإداري الذي هو الأساس الذي تقوم عليه هذه العملية ، وكلما نفشل نلوم الأبطال والمدربين فقط ، ويتوارى المتمسكون بالكراسي عن الأنظار.
أبسط مقومات الإداري ليست موجودة لدى معظم المسيرين الرياضيين بالمغرب!!!
لذلك عندما نحاول الدفاع عن الرياضيين ومنحهم الفرصة ، علينا أولاً التحدث بكل مصداقية عن ضعف الجانب الإداري لديهم ، وعدم تطوير إمكاناتهم ، لذلك دائماً ما يكون الإتجاه للذين لا علاقة لهم بالتسيير الرياضي ، هم السباقين للإستحواذ على الكراسي نظرا لخلفياتهم العقلية الفاسدة…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.