رئيس جامعة القاضي عياض يدعو إلى ضرورة تحقيق انتقال سياحي يسهم في التقليص من حدة التأثيرات البيئية

0 559

أكد رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش السيد عبد اللطيف الميراوي، اليوم الأربعاء بمراكش، على أهمية تحقيق انتقال سياحي يسهم في التقليص من حدة التأثيرات البيئية ويشجع على ارساء سياحة مسؤولة قادرة على ضمان التنمية الاقتصادية وصيانة الموارد الطبيعية.

وشدد السيد الميراوي، في افتتاح أشغال مؤتمر دولي تنظمه الجامعة حول موضوع “التنمية الترابية والانتقال السياحي بالحوض المتوسطي في بيئة تتغير.. الديناميات ودور تمويل المناخ”، وذلك في أفق احتضان مراكش للقمة العالمية حول المناخ “كوب 22″، على ضرورة إعادة النظر في الأنشطة السياحية من أجل حماية البيئة.

وأضاف أن هذا المؤتمر المندرج في إطار تعبئة الجامعة وشركائها من أجل قضية المناخ والتحضير للقمة العالمية للمناخ “كوب 22″، يستجيب في جزء كبير منه للتوصيات الصادرة عن قمة المناخ “كوب 21” بباريس بشأن العديد من القطاعات الاقتصادية ضمنها السياحة.

كما يشكل المؤتمر، يقول السيد الميراوي، فرصة بالنسبة لمختلف الفاعلين بضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط لمناقشة الرهانات البيئية والايكولوجية بهدف تحقيق تنمية سياحية مستدامة منسجمة ومسؤولة، وإرساء وسائل كفيلة بالنهوض بالانتقال السياحي مما يسهم في تثمين التراث الطبيعي والثقافي لحوض المتوسط.

وأبرز أنه ووعيا منها بضرورة هذا الانتقال السياحي، أولت الجامعة في إطار استراتيجيتها البيئية، أهمية كبيرة للجانب المرتبط بالمساهمة الملموسة في بناء بيئة أفضل للتقليص من حدة التأثيرات البيئية والنهوض ببيئة ذات جودة، وتطوير الاقتصاد الأخضر من خلال الابتكار التكنولوجي ودراسة نماذج جديدة للنمو.

من جهته، قال أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات عمر الفاسي الفهري، إن هذا المؤتمر يشكل مناسبة لمناقشة القضايا ذات الصلة بالتنمية المجالية والسياحة المستدامة.

وأضاف في كلمة تلاها بالنيابة عنه الطيب الشكيلي عضو الأكاديمية، أن هذه المناسبة تتيح معالجة قضايا علمية غاية في الأهمية تتعلق بالتنمية المستدامة بحوض المتوسط، وكذا مناقشة البعد المتعلق بتقييم التقنيات والمقاربات بهدف التفكير في أفضل الوسائل لاستخدام نتائج البحث في هذا المجال لتحسين الانتاجية والاستدامة وضمان تنمية مستدامة ومندمجة.

من جانبه، لفت المختص في تدبير الموارد الطبيعية بالبنك الدولي، توفيق بنونة، الانتباه إلى التفاوت البارز بين المعارف المكتسبة حول التغيرات المناخية وتطبيقها في إطار السياسات العمومية واتخاذ القرار.

وأشار من جهة أخرى، إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تحسيس الفاعلين بأهمية إدراج التغيرات المناخية في صلب السياسات المرتبطة بالتنمية المجالية وتمكين القطاع السياحي من أن يصبح رافعة لتخفيف الضغوطات على الموارد الطبيعية ويشكل مصدرا حقيقيا للدخل بالنسبة للساكنة والاقتصادات.

ويناقش المشاركون في هذه الندوة، المنظمة بشراكة بالخصوص مع جامعة محمد الخامس بالرباط وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات والبنك الدولي ومعهد البحث للتنمية، الميكانيزمات الضرورية من أجل انتقال سياحي يساهم في تثمين الموروث الطبيعي والثقافي بالحوض المتوسطي.

كما يشكل هذا اللقاء، الذي يعرف مشاركة أزيد من 150 باحثا وأكاديميا وفاعلا في مجال السياحة البيئية يمثلون بلدان الحوض المتوسطي، فرصة لإبراز التطور الذي تعرفه المجالات الطبيعية والترابية كوجهة سياحية جديدة.

ويندرج هذا اللقاء في إطار التحضير لقمة المناخ “كوب 22″، التي تشكل فرصة سانحة لمجموعات البحث والفاعلين بالحوض المتوسطي لإرساء أفكار واستراتيجيات من شأنها تثمين الموروث الطبيعي والبيئي لتنمية سياحة مستدامة تحترم البعد البيئي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.