التدبير الأممي لملف الصحراء بين الفعل و التفاعل الداخلي الدولي

0 611

أن التطورات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمغرب تأتي في سياق تعزيز الموقف التفاوضي للمغرب بعد الربيع العربي، وبالموازاة مع ذلك تزايد العزلة الدولية الديموقراطية على الجارة الجزائر، في الوقت الذي يستثمر فيه المغرب أوراقا سياسية في غاية الاهمية على مستوى النظام الدولي، الجريمة العابرة للقارات، الهجرة غير الشرعية، الجماعات الارهابية، في افق ضمان المغرب لتموقع سياسي جديد في خريطة العلاقات الدولية.

” التدبير الأممي لملف الصحراء بين الفعل والتفاعل الداخلي الدولي”، اقدام بعض جمعيات المجتمع المدني للدفاع عن الحكم الذاتي، مهمشين وجود بديل دستوري في الدستور المغربي الجديد لسنة 2011 وهو الجهوية المتقدمة، موضحا، أن تنزيل ورقة الحكم الذاتي التي وصفها بالورقة التفاوضية سيضيع على المغرب الأوراق التفاوضية المستقبلية.
وفي سياق تحليل للآليات الترافعية للدفاع عن ملف الصحراء المغربية ، أن مجال الديبلوماسية الموازية، هناك من يعتقد أنه مجال يمكن للجميع ان يعمل فيه وليس حركا على الملك وحده، الا أن سجل في هذا التجاه ملاحظة جوهرية تتعلق بتشتت الجهود، وما يصاحب هذا من فوضى في الديبلوماسية الموازية الوطنية، وأن: “الديبلوماسية الموازية مرتبطة بكل القضايا الوطنية، اقتصادية كانت، حضارية وبكل ما يخدم مصالح المغرب الا ان ما تحتاج اليه بلادنا هو خلق استراتيجية لبناء ديبلوماسية موازية مؤثرة في القرارات الدولية”.
و أن الجميع مطالب بالضغط والترافع لإنجاح النموذج التنموي الجديد للتنمية بالأقاليم الجنوبية كرهان استراتيجي وطني في اطار ربط المغرب بعمقه الإفريقي كمدخل من مداخل حل الملف، الا أن هذا لا زال في حاجة الى المزيد من اقناع الدول الكبرى والمنتظم الدولي، سيما ان المغرب من الدول الأكثر أمنا في المنطقة والمدافع عن الأمن والسلك الدوليين كدور يمكنه أن يكون مدخلا مساعدا في الحل. بمناسبة الذكرى ل42 للمسيرة الخضراء،يشكل منعطفا مهما في قضية الوحدة الترابية لأن جلالته ربط الماضي والحاضر توقعا لمستقبل أفضل في معالجة هذا الموضوع. أن جلالة الملك ألح في خطابه على مسألة التنمية الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية والتى سيستمر المغرب في دعمها بقوة،مع التأكيد على أهمية تكريس الخيار الديمقراطي بالمنطقة وتمكين ساكنتها من تسير شؤونهم بأنفسهم. وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي في الانتظار الحل المنشود.
مصطفى الخماري: مراسل جريدة بيان مراكش

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.