“وباء كورونا بين حقيقة الموت ووهم المؤامرة” “بقلم أبو أمين”.

0 807

إلى وقت قريب كان لا زال البعض يؤمن بنظرية المؤامرة وبأن كورونا ما هي إلا مجرد أكذوبة يخوفوننا بها.الآن ظهر أن الوضعية صعبة بسبب استهتار الكثير منا بخطورة الوباء وبسبب ارتجالية بعض القرارات في مواجهة الفيروس.
مجرد الخوف من التلقيح يجعل بعضهم يتوارى وراء نظرية المؤامرة لإخفاء خوفه وممارسة أشكال من الشعبوية و التضليل والإستغباء.
حين يطل عليك أحدهم، برصانته وهيئته التي تبدو محترمة ،ويبدأ من راجمات صواريخ قناته يقصف بقذائف المؤامرة .
أفكار وتوهمات اجتمعت في حزمة من الشائعات والمغالطات غير المنطقية وغير المتناسقة تبدو عليها في كثير من الأحيان مستويات كبيرة من البلاهة والإستحمار ، وهي لا تقتصر في رواجها على زمن كورونا فقط بل تروج في أوقات الأزمات السياسية أو الاجتماعية بشكل عام.
الآن ليس أهم من الموت الذي يدور بيننا لا يميز بين غني او فقير أوبين عالم وجاهل بين أب أو ابنه أو زوج وزوجته…إنه الطاعون سبق عصرنا وها هو يتجدد مرة أخرى رغم التطور التكنولوجي و وخدعة العقل البشري الخلاق الذي استطاع اختراق الفضاء والوصول إلى كواكب بعيدة لم نرها ولم تطأ أرجلنا فيهابعد!!

بناء عليه لا يمكن إطلاقا القبول بنظريات و
إشاعات لا تستند على دلائل وتعج بكثير من الإختلاق و الكذب الذي يستمد ينبوعه من
النقمة والإستهبال.
من يتآمر وضد من يتآمر ؟و من صنع هذه الكارثة؟
ثم ما الهدف من ذلك ؟ ومَن المستهدف منها؟ ؟ هل البشرية كلها أو بعضها ؟
العرب والمسلمون ضحية المؤامرة ؟ أمر مستحيل وأكبر عدد ضحايا كورونا هم من غير العرب ومن غير المسلمين من إيطاليا وفرنسا والصين والولايات المتحدة والهند….
فكيف يمكن أن تنطل المؤامرة على أطباء وعلماء وصحافيين كبار وباحثين ومحللين وهم منا أصدقاؤنا وجيراننا وإخواننا.
والسؤال الآخر هل لو أصابت كورونا أحد أصحاب المؤامرة أو أحد أقاربه
، هل سيذهب بهم لأقرب مركز صحي ، أم سيتصل بأصدقائه أصحاب نظرية المؤامرة لينقذوه و ينقذوا أحبابه من الموت الداهم بترديد نظريات المؤامرة ؟
قديما قال الشاعر المتنبي:

“إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه☆☆
وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ. وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ☆☆
وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ.”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.