قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الأربعاء بالرباط، إن حالة الطوارئ الصحية إطار قانوني يمكن الحكومة من اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أي “تهديد صحي” كجائحة كوفيد-19، واتخاذ قرارت من بينها الحجر الصحي.
وتابع العثماني خلال الجلسة العمومية بمجلس النواب المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة حول السياسة العامة، أن الحجر الصحي هو قرار ضمن القرارات المتخذة في إطار حالة الطوارئ، منها إغلاق الحدود، وارتداء الكمامات الواقية، وحظر مجموعة من الأنشطة وغيرها.
وذكر، في هذا السياق، بأن عددا من البلدان التجأت إلى فرض حالة الطوارئ ومنها من مددها لمرات عديدة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس الحكومة أن الإدارة يجب أن تستعيد عملها في المنطقة الأولى التي خفف فيها الحجر الصحي ابتداءً من يوم غد الخميس.
وأوضح العثماني أن المرحلة الثانية ستكون بعد تقييم المرحلة الأولى، مشيرا إلى أنه “سيتم الترخيص لمزيد من الأنشطة الإضافية، والسماح بحركية أوسع داخل وخارج الأقاليم، وبعدها الإطلاق التدريجي للسياحة الداخلية، والسماح ببعض التجمعات بصيغة معينة، ولكن دون مغامرة لأن رأسمالنا هو الحفاظ على الإيجابيات التي حققناها”.
“بعد ذلك سنتجه إلى مرحلة متقدمة من الأنشطة العامة والتجمعات وفق ضوابط، لأن الاحتياطات الاحترازية ستظل دائما وربما تبقى لشهور”، يقول رئيس الحكومة، الذي شدد على “ضرورة اليقظة والالتزام في هذه المرحلة”، ومضيفا أن “الإدارة ستبدأ عملها بشكل تدريجي، وخصوصا في المنطقة الأولى، لتعود إلى طبيعتها، وبالمنطقة الثانية يجب أن يعود الموظفون إلى عملهم، وخصوصا المكاتب الخارجية”.
وزاد رئيس الحكومة: “المغرب كان يتوفر على خارطة طريق واضحة، وكنا ننتظر توفر الشروط التي تم طرحها لتخفيف الحجر الصحي”، مشيرا إلى أن “المؤشرات الوبائية تتحسن بشكل كبير، وذلك وفقا لتقارير وزير الصحة، إذ إن نسبة الفتك تعد الأقل عالميا، وتعادل 2.5 في المائة، والحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب الإنعاش تعادل 2.5 في المائة وطنيا، إذ إن 92 في المائة خفيفة أو عديمة الأعراض، و4.9 في المائة معتدلة”.
العثماني شدد على أن هناك إشكالا مرتبطا بكون الأقاليم ليست متساوية، بل هناك اختلاف كبير، إذ إن بعضها لم تسجل أي حالات لمدة طويلة، وذلك بفضل الحجر الصحي، مبرزا أن “بعض المناطق الأخرى تحتاج حذرا شديدا وعدم التراخي، وهو ما دفع إلى تشديد المراقبة خلال العيد رغم ما له من حمولة لدى المغاربة”.
رئيس الحكومة أبرز أنه “رغم كلفة الحجر لا بد من الاستمرار في المناطق التي تعرف تهديدا ولم تتحكم في الوباء، ولكن الأقاليم الأخرى التي لا تعرف إصابات لا يمكن تركها”، مبرزا أن “جميع الدول قامت بهذا الإجراء، والمغرب قسم إلى منطقتين، أولى متحكم فيها تتضمن 69 إقليما وعمالة، أي 80 في المائة، و95 بالمائة من التراب الوطني، و61 بالمائة من عدد السكان”.
وأكد العثماني أن المنطقة الثانية متحكم فيها جزئيا وتضم 16 إقليما وعمالة، مبرزا أن سبب عدم تخفيف الحجر بها جاء لكونها سجلت 85 في المائة من الإصابات منذ بداية انتشار الوباء.
المقال السابق
المقال التالي
قد يعجبك ايضا