المغرب يبرز بأديس أبابا أهمية البعد التنموي في مقاربة قضية الهجرة

0 556

أبرز المغرب أهمية البعد التنموي في مقاربة قضايا الهجرة، خلال لقاء للمنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية، اليوم الجمعة بأديس أبابا، حول “أثر التحويلات المالية على التحول القروي في إفريقيا: من الالتزامات نحو العمل”.

ولفت المغرب، الذي يتولى رئاسة المنتدى الجهوي الإفريقي للتنمية المستدامة، إلى أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به المهاجرون الأفارقة في تعزيز التنمية والتحول القروي بالقارة الإفريقية. وأكد محمد عروشي، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، أن هذا اللقاء، الذي ستساهم توصياته في إغناء النقاش حول إحدى الأولويات الموضوعاتية لقمة المنتدى القادمة في كيتو “تسخير الهجرة من أجل التحول القروي وتنمية المناطق القروية”، يؤكد أهمية وجدوى المقاربة المغربية التي ألحت، منذ البداية، على البعد التنموي في قضية الهجرة، وهي القضية التي لا ينبغي معالجتها، بشكل حصري، وفق مقاربة أمنية فقط.

وفي هذا الصدد، توقف السيد عروشي عند أهمية الدور الذي يضطلع به المرصد الإفريقي للهجرة، الذي يتخذ من الرباط مقرا له، والذي أحدث بمبادرة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي حول قضية الهجرة.

وأشار السيد عروشي إلى أن المهاجرين الأفارقة يساهمون، على نطاق واسع، في التنمية والتحول القروي بالقارة، علما أن تحويلات المهاجرين المالية إلى وداخل إفريقيا تجاوزت 85 مليار دولار خلال العام 2018.

وألح الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، في هذا السياق، على الحاجة إلى إرساء استراتيجيات وطنية من طرف البلدان الإفريقية، بهدف توجيه التحويلات المالية في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهداف التنمية، لا سيما تلك المتصلة بالتحول القروي في القارة.

وذكر السيد عروشي بالمكانة المركزية التي يضطلع بها المهاجرون في تنمية الاقتصاديات الإفريقية، خاصة من خلال التحويلات المالية نحو بلدانهم الأصلية.

إلى ذلك، يوفر هذا اللقاء، الذي ينظمه المنتدى العالمي المعني بالهجرة والتنمية برئاسة إكوادور للعام 2019، بشراكة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والمعهد الإفريقي للتحويلات المالية، منصة للتداول بشأن الممارسات الجيدة وعرض مبادرات جديدة كفيلة بتوجيه الدول الأعضاء والقطاع الخاص والمجتمع المدني نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ومن شأن نتائج أشغال هذا اللقاء أن تساهم كذلك في إثارة النقاش على الصعيد العالمي حول مساهمة المهاجرين في التنمية المستدامة بإفريقيا من خلال الولوج الأمثل لخدمات التحويلات المالية والاستخدام الأفضل للتحويلات التي ترسل إلى بلدانهم، حسب المنظمين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.