السيد الصمدي: هيكلة الجامعة المغربية ووضع نظام أساسي خاص بها أوراش كبرى يتعين الانكباب عليها (حوار)

0 588

أكد السيد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن هيكلة الجامعة المغربية ووضع نظام أساسي خاص بها يعدان من الأوراش الكبرى التي يتعين الانكباب عليها في الوقت الراهن.

وقال السيد الصمدي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الدخول الجامعي الجديد، إن الجامعات المغربية في حاجة إلى نظام أساسي وهيكلة تنظيمية على غرار باقي المؤسسات العمومية، معتبرا أن الجامعات اليوم ليست مؤسسات عمومية مستقلة ولا هي خاضعة للمركز.

وأكد، في هذا الصدد، أن مراجعة القانون 01-00 المتعلق بالتعليم العالي، الذي لا يتضمن، في صيغته الحالية، الميكانزمات الأساسية لاستقلالية الجامعة، ستمكن من تخويل استقلالية حقيقية للجامعة.

واعتبر أن المؤسسة التي لا تتوفر على نظام أساسي وهيكلة تنظيمية لا يمكنها بأي حال من الأحوال التصرف في مواردها المالية والبشرية، والتحكم في علاقاتها مع المحيط وفي الشراكة والتعاون الدولي، مردفا أن بعض الجامعات أحرزت تقدما في هذا الإطار وأعدت تصورا للهيكلة ونظامها الأساسي.

وسجل، في الوقت نفسه، ضرورة الانكباب على وضع إطار ونظام أساسي يتضمن على الأقل الخطوط الكبرى لهذا الاصلاح، وعلى تفويت الاختصاصات من المركز إلى الجامعات، بما في ذلك تدبير الموارد البشرية.

وتوقف السيد الصمدي، في السياق ذاته، عند الإشكالات المرتبطة بالتدبير المالي بالجامعة المغربية، لافتا إلى وجود مجموعة من المؤسسات الجامعية التي لا تملك الخبرة اللازمة لإعداد الميزانية والسهر على كيفية صرف الاعتمادات المالية، وتفتقد لبنية مختصة داخلها في هذا المجال.

وفي ما يتعلق بالشراكة والتعاون الدولي للجامعة وعلاقتها بمحيطها، سجل المسؤول الحكومي أن المؤسسة الجامعية لا زالت إلى اليوم في حاجة إلى الاستشارة مع المركز في هذا النوع من العلاقات، مؤكدا ضرورة تفويت هذه القضايا للجامعات، مع مراجعة عميقة لهيكلة الوزارة، للتخفيف من حجم الاختصاصات المنوطة بها وتمكينها، بالتالي، من التفرغ لإعداد التوجهات والاستراتيجيات الكبرى ورسم المعالم الكبرى للإصلاح وتتبعه.

ووفق السيد الصمدي، تتوجب، كذلك، إعادة النظر في بنيات التدبير في الجامعات وخاصة مجالس الجامعات التي تعد هيئات تقريرية وبرلمانات جامعية مفتوحة، معتبرا أن طبيعة تركيبة المجالس التي تضم أحيانا 90 عضوا باختلاف مشاربهم وتصوراتهم وتوجهاتهم وخلفياتهم يساهم في تأخر العديد من القرارات وبالتالي تأخر عدد من مشاريع الإصلاح.

وتابع بالقول، في هذا الإطار، إن “الديمقراطية مهمة جدا لكن لها كلفتها، فإشراك الأساتذة والبنيات والمناقشة مهم، عير أن هناك تجارب دولية ذهبت في اتجاه إحداث مجلس للأمناء بالجامعة، يضم عددا محدودا من الأعضاء من داخل وخارج الجامعة لاتخاذ القرارات، وإحداث بنية لمجلس الجامعة لإنضاج التصورات والأفكار والتوجهات”، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد التفكير في إعادة النظر في بنيات التدبير في الجامعات، على غرار هذه التجارب الدولية، من أجل تسهيل اتخاذ القرار والإسراع في تنفيذ مخططات تنمية الجامعات لتحقق الأهداف المرجوة. تح/خ ط/رأ

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.