تصريحات الأمين العام الأممي حول الصحراء المغربية ” تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الإقليمي ” ( جامعي )

0 570

أكد السيد عمر صبحي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن تصريحات الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون حول قضية الصحراء المغربية هي ” عنيفة ولا ترتكز على أي أساس . كما أنها تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الإقليمي المأمول ” .

وأوضح السيد عمر صبحي ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن الأمر يتعلق ب ” تصريحات تهجمية عنيفة ليس لها أي سند قانوني أو سياسي صدرت عن مسؤول رفيع المستوى في منظمة الأمم المتحدة، وبالتالي فهي تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الإقليمي المنشود ” .

وأوضح رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أن هذه التصريحات التي جاءت خلال زيارة بان كي مون غير الموفقة للمنطقة ، تعكس ” مواقف سياسية ضد المملكة المغربية ليس لها أي مبرر أو سند ” .

واعتبر هذه التصريحات ” انحرافا مؤسفا وتعسفا واضحا له مرامي وغايات سياسية “، مشيرا إلى أن ” مثل هذه الممارسات مرفوضة خاصة من طرف مسؤولي هيئات ومنظمات دولية يؤطر عملها ميثاق منظمة الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ” .

وشدد على أن ” ممارسة السلطة السياسية لا تتم إلا بتفويض واضح ومباشر من طرف مجلس الأمن “، مؤكدا أن الخطأ في مثل هذه الأمور ” غير مقبول ومرفوض بتاتا وبالتالي فلا مكان للذاتية أو للنوازع الشخصية في مثل هذه الحالات ” .

وفي هذا الصدد، أشار السيد صبحي إلى أن الهدف المعلن عنه خلال زيارة بان كي مون الأخيرة لتندوف والمتمثل في إجراء تقييم للوضع وتقديم مساهمته في البحث عن حل للنزاع المفتعل ” هو هدف للأسف لم يتحقق ” .

وقال إن المقاربة التجزيئية التي تبناها كي مون ليست موضوعية . كما أن المواقف التي عبر عنها ” متهورة وبعيدة كل البعد عن الواقع، ولا تحترم لا الهيئات والمؤسسات الدولية كمجلس الأمن ولا مشاعر الشعب المغربي خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يعيشون بالأقاليم الجنوبية للمملكة والذين أهينوا من طرف الأمين العام الأممي حين نعتهم بالمحتلين مع العلم أنهم يعيشون فوق أرضهم حياة طبيعة ومتناغمة منذ الاستقلال ” .

وقال إن ” غياب الموضوعية والحياد في مقاربة بان كي مون لهذا الملف دفعته إلى اعتماد أسلوب خاطئ وملغوم حين تحدث عما سماه بالاحتلال ” .

وأوضح رئيس جامعة فاس أن استعمال هذا التوصيف من طرف بان كي مون ” يكشف عن مجموعة حقائق منها أنه استعمل هذه الكلمة ربما دون أن يعي حمولتها ودلالتها وهذا أمر خطير أو أنه يجهل حقيقة وضع الأقاليم الجنوبية للمملكة حيث تعيش الساكنة فوق ترابها وهي تشتغل وتنتج وتشارك في الاستحقاقات الانتخابية وتبني بدون توقف مستقبلها ومستقبل وطنها ” .

وأكد أن القبائل التي هاجرت من منطقة الصحراء خلال فترة الاستعمار الإسباني عادت إلى فضاءاتها وانطلق أبناؤها في التشييد والبناء وتحديث المنطقة وتعزيز بنياتها في مناخ ديموقراطي مع تمكينهم من سلطات جهوية قوية وواسعة، احتراما للتنوع وللهوية المتعددة للمغرب بقبائله وسكانه ” .

وأضاف السيد صبحي أن ” الشرذمة المغرر بها من طرف الجزائر تعيش في تندوف ولا يمنعها أي شيء من العودة إلى وطنها والمساهمة في مسلسل التنمية لتعيش بكرامة وعفة وسط ذويها وبمعية مواطنيها وتتجند من أجل العمل لتحقيق السلام والاستقرار الشامل “.

وأشار إلى أن عصابة البوليساريو لا تمثل سوى أقلية من الساكنة الصحراوية لا تملك لا شرعية تاريخية ولا قانونية أو سياسية من أجل التعبير باسم سكان الصحراء المغربية، مضيفا أن المنتظم الدولي له من الوسائل والآليات ما يمكنه من التأكد من هذه الحقائق على أرض الواقع .

ولاحظ رئيس جامعة فاس أن الأمين العام الأممي إنما كان يهدف من وراء تصريحاته التي أكد فيها أن أطراف النزاع ” لم تحقق أي تقدم حقيقي في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الجميع ” ، إلى خلط الأوراق والعودة بهذا النزاع إلى نقطة الصفر .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.