
سَيِّدَتِي ! ! !
أَنْتِ يَمَامَةٌ عَلَى خَدٍّ وَسِيمْ
عَيْنَاكِ مِنْ عُيُونِ نَهْرٍ كَرِيمْ
أَمَّا أَنَا . . فَشَاعِرٌ حَالمٌ أَصِيرْ
مَجْنُونٌ مِنْ عَالَمٍ أَصْفَرْ
قَدَمَايَ مُثْقَلَةٌ بِأَوْحَالٍ وَبَيَاضِ سُكَّرْ
مُشَتَّتَةٌ بَيْنَ اَلْحُرُوفِ وَالزُّهُورْ
وَحَرَائِقُ أَيَّامِي لَمْ تَكُنْ رَمَادًا أُوجْلِمُوداً عَبْرَ اَلْعُصُورْ
كَانَتْ أَثْمَنَ صُخُورِي
تَرَكْتُهَا وَلَمْ تُعَدْ مِنْ أُمُورِي
تَرَكْتُهَا فِي اَلشِّعَابِ وَالْوُدْيَانِ تَطِيرْ وَهَا أَنَا اَلْآنَ أَوْ رُبَّمَا مُنْذُ أَزْمَانٍ أَهِيمْ فِي سِحْرِك وَبِلَا ضِفَافٍ تَائِه أَسِيرْ أَحْبَبْتُكِ اَلْحُبَّ اَلْكَبِيرْ
هَيَّا تَقَدُّمِيّ كَثِيرًا . . . كَثِيرْ
فقد أَمْضَيْتُ أَيَّامِي وَأَزْمَانِي
فِي اَلْبَحْثِ عَنْ قَرِينْ
تَخَيَّلَتُهُ ، حَلَمَتُهُ
وَتَصَوَّرَتُهُ ذَاكَ اَلْمَثِيلْ
فَكُنْتِ أَنْتِ
أنتِ كنتِ
اَلْمُتَخَيَّلَ وَالْوَاقِعَ الأَليمَ واَلْجَمِيلْ
أَقِفُ أمامكِ وِقْفَة اَلْمُرَاهِقِ فَاحْتَارْ كَيْفَ أُغَامِرُ فِي خُلْجَانِ خَفَايَاكْ
وَأَتَمَرَّدُ عَلَى مَفَاتِنَ طَوَايَاكْ
كَلِمَاتك سِحْر بِنُورٍ مِنْ دَلَالْ
مَعِينُهُ شلَّالٌ يَجْرِي بِبَهَاء وَجَمَالْ سَيِّدَتِي
أَأنِتِ وَلَهِي وَدَائِي ،
أُمٌّ عِشْقِي وَدَوَائِي
كُلَّ شَيْءِ فِيكَ بالدَّلِيل والبرهان
إِنَّك اَلْأَجْمَلُ وَالْحُسْنَى
وَالْأَطْهَر الفضلى في أيامي والزمانْ
بَرَاءَةُ طُفُولَهْ
وَبَسْمَةُ بَشَرٍ
وَأَنَاقَةُ سِحْرٍ
وَبَصَرٍ وَبَصِيرَهْ
فِي اَلصُّبْحِ وَالضُّحَى وَالظَّهِيرَهْ سَاحِرَتِي
أَيَا غَادَةً أَنْعَشَتْ رُوحِي بِعَوَاصِفَ بَهَاءْ
عَبرَتْ بِي يَمُومْ اَلْأَسْئِلَة اَلْبَلْهَاءْ
أَوْقَدَت مَشَاعِرِي بِلَهِيبِ اَللِّسَانْ وَوَسَمَتْ ذِكْرَايَ بِاسْتِحَالَةِ اَلنِّسْيَانْ عَوَالِمُكِ سَيِّدَتِي سَاحِرَةٌ عَذْرَاءْ
أُعَانِقُك عِشْقًا وَأحَمْدُ رَبِّ اَلسَّمَاءْ قَبَّلْتِنِي فَانْتَظَرَتْ اَلْمَزِيدْ
مِنْهَا المُعَتَّقَة الصَّهْبَاءْ
وَتلْكَ التي ترفعُ إلى السَّماءْ
كِلاهُما أهواهُ
فَما أَحْلاهْ
وماأبهاهْ
إدريس البوكيلي الحسني
المغرب