جدل داخل مجلس عمالة مراكش بشأن تدبير الموارد البشرية واستعمال وسائل المراقبة ( البوانتاج).

0 182

تشهد أروقة مجلس عمالة مراكش خلال الفترة الأخيرة حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من الموظفين، على خلفية ما يصفه بعض المتتبعين باختلالات في تدبير الموارد البشرية وظروف العمل داخل المؤسسة، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا حول مدى احترام مبادئ المساواة والشفافية في التسيير الإداري.
وبحسب معطيات متداولة داخل المجلس، فإن عدداً من الموظفين يشتكون مما يعتبرونه تفاوتًا في تطبيق بعض الإجراءات الإدارية، خاصة ما يتعلق بنظام الحضور والمراقبة الإدارية، المعروف بـ”البوانتاج”. وتفيد المصادر ذاتها بأن هذا النظام يُطبق على فئة من الموظفين دون أخرى، في وقت يُعفى منه بعض المسؤولين والأطر الإدارية وعدد من الموظفين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الأسس القانونية والتنظيمية المعتمدة في هذا الإجراء.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه المعطيات، في حال ثبوتها، تطرح إشكالية احترام مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة بين الموظفين داخل المرفق العمومي، ومدى انسجام الممارسات الإدارية المعتمدة مع القوانين المؤطرة للجماعات الترابية والإدارة العمومية.
وفي سياق متصل، تتحدث مصادر من داخل المؤسسة عن وجود كاميرات للمراقبة داخل مكتب المدير العام للمصالح، وهو الأمر الذي أثار نقاشًا بين الموظفين بشأن مدى احترام الضوابط القانونية المرتبطة بحماية الحياة الخاصة والمعطيات الشخصية.
وتعتبر بعض الأصوات داخل المجلس أن استعمال وسائل المراقبة يجب أن يتم في إطار احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع إشعار الموظفين والمرتفقين بوجودها وتحديد الغايات المشروعة من استخدامها، بعيدًا عن أي توظيف قد يمس بحقوق الأفراد أو خصوصيتهم.
ويؤكد مهتمون بالشأن القانوني أن استخدام كاميرات المراقبة داخل الإدارات العمومية يخضع لشروط وضوابط محددة، من بينها احترام الحياة الخاصة للأشخاص وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعدم استغلال التسجيلات خارج الأهداف الأمنية أو التنظيمية المسموح بها قانونًا.
في المقابل، يطالب عدد من الموظفين بفتح تحقيق إداري محايد للوقوف على حقيقة هذه المعطيات وتحديد المسؤوليات، بما يضمن احترام القانون وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية من رئاسة مجلس عمالة مراكش والإدارة المعنية، من أجل تنوير الرأي العام ووضع حد لحالة الجدل التي تخيم على المؤسسة خلال الآونة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.