أثار مطعم وملهى ليلي يقع بزنقة هارون الرشيد بالحي الشتوي بمدينة مراكش تساؤلات بشأن طبيعة الأنشطة الترفيهية التي يحتضنها، ومدى احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذا النوع من المؤسسات.
وحسب معطيات توصلت بها جريدة بيان مراكش، فإن بعض السهرات المنظمة داخل المؤسسة المذكورة أثارت تحفظات لدى عدد من المترددين عليها، على خلفية عروض راقصة وملابس وُصفت بأنها مثيرة للجدل، وهي معطيات تستوجب التحقق من صحتها والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام المؤسسات التي تنشط في مجال المطاعم والسهرات الليلية بالشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، لاسيما ما يتعلق بطبيعة الأنشطة المرخصة، وشروط استغلال الفضاء، واحترام الالتزامات المرتبطة بالنظام العام.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات بشأن مدى مطابقة الأنشطة التي تحتضنها المؤسسة للتراخيص الإدارية المسلمة لها، وما إذا كانت طبيعة العروض المقدمة تندرج ضمن النشاط المصرح به، وهي نقاط تظل بحاجة إلى توضيحات من الجهات المختصة، بعيداً عن أي أحكام مسبقة.
كما سبق أن أثارت مقالات صحفية موضوع الوضعية القانونية والتعميرية للمؤسسة، متحدثة عن مزاعم تتعلق بمزاولة النشاط دون توفر تصميم تهيئة مصادق عليه، الأمر الذي يستدعي توضيحاً رسمياً من المصالح الإدارية والتعميرية المعنية، قصد تحديد مدى استيفاء المحل للشروط والضوابط المطلوبة.
وأمام هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة من أجل التحقق من الوضعية القانونية للمؤسسة، والوقوف على مدى احترامها لشروط الترخيص والاستغلال، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة.
ويأتي ذلك في سياق يتطلب تعزيز المراقبة الإدارية والتعميرية، وضمان تطبيق القانون على مختلف المؤسسات دون تمييز، بما يكفل احترام الضوابط المنظمة للأنشطة التجارية والترفيهية، ويحفظ حقوق المهنيين والزبناء على حد سواء.
كما أن معالجة هذا الملف تقتضي اعتماد مقاربة مهنية قائمة على التثبت من الوقائع، والاستناد إلى المعطيات الرسمية، وإتاحة الفرصة أمام إدارة المؤسسة لتقديم توضيحاتها بشأن ما أثير حولها، مع ضمان حق الرد وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة للصحافة والنشر، ولاسيما القانون رقم 88.13.
وبين المعطيات المتداولة والحاجة إلى توضيحات رسمية، يبقى الحسم في مدى قانونية الأنشطة الممارسة داخل المؤسسة من اختصاص الجهات المعنية، في انتظار ما قد تسفر عنه عمليات التحقق، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق جميع الأطراف، والحفاظ على صورة مراكش كوجهة سياحية دولية.
قد يعجبك ايضا