ندوة بفاس حول النموذج الجديد للتنمية بالمغرب

0 503

نظمت اليوم الجمعة بفاس ندوة علمية لمناقشة الخطوط العريضة للنموذج الجديد للتنمية الذي يرغب المغرب في تنفيذه لتحقيق رفاهية المواطن الذي أصبح الآن محور كل الاهتمام.

وشارك في هذا اللقاء الفكري المنظم بمبادرة من مجموعة التفكير حول التنمية المستدامة بفاس، العديد من الشخصيات بما في ذلك أعضاء في الحكومة الحالية ووزراء سابقون وأكاديميون وفاعلون اقتصاديون.

وفي بداية هذا الاجتماع ، شدد السيد نجيب الزروالي الوزير سابقا والرئيس الفخري لمجموعة التفكير حول التنمية على التأثير السلبي لفقدان الثقة العامة في السياسة والأحزاب السياسية، والانعكاسات السلبية لذلك على التنمية الاجتماعية، متسائلا عما إذا كانت المملكة لا تعيش “تضخما للمؤسسات” التي تسهم ، في حد ذاتها ، في تفاقم هذا الوضع.

وبالنسبة لكاتب الدولة المكلف بالتنمية القروية والمياه والغابات حمو أوحلي، فيتعين “إعادة التفكير في النموذج الجديد للتنمية في المغرب الذي يجب أن يراعي أولا الاحتياجات الملحة للمواطنين، كما أكد مرارا وتكرارا على ذلك جلالة الملك محمد السادس في خطبه.

وأكد السيد أوحلي على ضرورة التركيز بشكل خاص على مكافحة التفاوتات الإقليمية والمجالية، واحترام الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكذلك البيئية للمواطنين والتوزيع ان العادل للثروة.

وسحل ، في هذا الإطار ، أهمية سياسة اللامركزية والجهوية التي تتطلب تظافر الوسائل لتعزيز الحكامة وبالتالي استعادة ثقة المواطن في المنتخب والسياسي.

وتناول الوزير سابقا حمزة الكتاني في تدخله الديناميكيات السياسية التي مر بها المغرب منذ الستينيات من أجل تنفيذ سياسة جهوية من شأنها تلبية احتياجات المغاربة من حيث التنمية، معرجا على النواقص وأوجه القصور التي أساءت في ذلك الوقت إلى هذه العملية، ولا سيما الافتقار إلى الموارد، وعدم تحديث القوانين المتعلقة بالجهات والتأخر في تقوية الاقتصادات على المستويات الجهوية.

ومن جهته اعتبر رئيس جماعة فاس إدريس الأزمي الإدريسي”أن بوابة التوصل لنموذج جديد للتنمية يتمثل في تعزيز نظام التعليم والتدريب”، مؤكدا على ضرورة الاستفادة من الإنجازات التي حققتها الحكومات السابقة لتنفيذ سياسة جهوية فعالة.

ومن أجل تحقيق ذلك، يتابع السيد الأزمي الإدريسي، “يجب على الدولة أن تواصل دعمها المادي واللوجستي للجهات” حتى تنجح في تحقيق نموذج تنموي قمين بخلق فرص الشغل والثروة على أساس تعزيز القدرات، منوها بما حققه المغرب من تقدم كبير في البنيات التحتية، ومعتبرا أنه يتعين التركيز حاليا على إنجاح “السياسات غير المادية” المتعلقة بالصحة والتعليم والتأهيل والتكوين.

أما السيد عبد السلام الصديقي الوزير السابق فاعتبر أن النموذج التنموي الجديد لا ينبغي أن يقتصر على برنامج حكومي تتم بلورته، داعيا جميع الأطراف والفاعلين المعنيين إلى الاتفاق على خطوط العمل الرئيسية للنجاح، ومشددا على دور الأحزاب السياسية والفاعلين المحليين وضرورة بلورجة مخططات للتنمية الاقتصادية، لتحقيق الأهداف المحددة.

وبحسب المنظمين، فإن هذا اللقاء يمثل فرصة لتقييم الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي في المغرب ونقاط الضعف في نموذج التنمية الحالي، من أجل تطوير خارطة طريق وطنية وتقديم الخطوط العريضة لنموذج التنمية الجديد الذي يحتاجه المغرب لتحقيق إقلاعه.

وأكد المنظمون أن المغرب قد وضع بالفعل ، من خلال مؤسساته المختلفة ، توجهات لتسريع التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني عبر تعزيز قدرته التنافسية وتثمين رأس المال البشري، والحد من انعدام المساواة المجالية وبين الجهات والمناطق، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وناقش المشاركون عددا من المحاور من بينها “من أجل إدارة الجودة”، و”الجهوية المتطورة”، و”إعادة تأهيل الأحزاب السياسية“، و”إعداد الموارد البشرية عالية الجودة بأعداد كافية”، و”السياسة الاجتماعية العادلة“.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.