منطقة دونانا الرطبة في الأندلس مهددة بسبب النشاط البشري (منظمة)

0 572

قال الصندوق العالمي للبيئة، اليوم الخميس، إن منطقة دونانا الرطبة، التي تقع عند مصب نهر الوادي الكبير في الأندلس (جنوب إسبانيا)، مهددة بفقدان 80 في المائة من الأراضي الرطبة و90 في المائة من مرجاتها التي كانت موجودة في مطلع القرن العشرين، وذلك بسبب النشاط البشري.

ووجهت هذه المنظمة، في تقرير حذر من التهديدات التي تواجه هذا المنتجع الطبيعي الذي يعد أكبر منطقة رطبة في أوروبا، أصابع الاتهام للفلاحة المكثفة التي استغلت بشكل مفرط طوال العقود الثلاثة الماضية الفرشة الجوفية لدونانا، مما تسبب في تراجع ملحوظ في الموارد المائية التي تغذي مرجاتها وبحيراتها.

وبحسب الصندوق العالمي للبيئة، فإن ما يقرب من نصف المزارع التي تقع قرب دونانا تستخدم الموارد المائية لهذه الأراضي الرطبة دون التصاريح اللازمة، فضلا عن أن 30 بالمائة من هذه المزارع تستخدم “بشكل غير قانوني” أراضي هذه المنطقة، ما يشكل، أيضا، منافسة غير عادلة للفلاحين الذين يحترمون القانون.

وأشارت هذه المنظمة العالمية إلى أن الأسوأ هو أن الموارد المائية المتبقية “ضعيفة الجودة وملوثة للغاية” بسبب الأسمدة والمبيدات، التي تزيد من نسبة الفوسفات والنترات في المياه، مشددة على أن ذلك يقلل من قدرة هذه المنطقة على الحفاظ على التنمية المستدامة، وخلق مناصب الشغل، وجلب الاستثمارات.

ولمعالجة هذا الوضع، اقترحت المنظمة على الحكومة الاسبانية “إعادة النظر” في سياستها الحالية لإدارة الموارد الطبيعية، والعمل مع مختلف الأطراف المعنية لإصلاح الأضرار التي لحقت هذا المجال الطبيعي، مشددة على الانتقال إلى “الممارسات الزراعية المستدامة” القمينة بالحفاظ على دونانا، وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال الاستثمارات البيئة.

ودعا الصندوق الدولة لاستغلال منظم ومحكم للموارد المائية، وإغلاق الآبار غير القانونية، ومتابعة الذين يستغلون موارد هذه المنطقة الرطبة دون ترخيص، كما طالب لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو بتسجيل دونانا على قائمة التراث العالمي المهدد إذا لم تتخذ إسبانيا التدابير اللازمة للحفاظ على “القيمة العالمية الاستثنائية” لهذا الموقع الطبيعي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.