إحالة ملف عزل نائب رئيس جماعة تسلطانت على القضاء الإداري بمراكش

0 710

شهدت الساحة المحلية بجهة مراكش آسفي تطورا جديدا في ملف تدبير الشأن الجماعي، بعد أن أحال والي الجهة، عامل عمالة مراكش، على المحكمة الإدارية بمراكش ملف عزل عبد العزيز درويش، نائب رئيس جماعة تسلطانت والنائب البرلماني عن دائرة سيدي يوسف بن علي – المدينة، وذلك على خلفية ما نسب إليه من مخالفات إدارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، التي تخول للسلطة الإدارية اللجوء إلى القضاء الإداري لعزل منتخبين ثبت ارتكابهم لاختلالات جسيمة في التدبير. ويعد هذا المسار القانوني أحد أبرز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل تدبير الشأن المحلي.

وقد حددت المحكمة الإدارية بمراكش تاريخ 12 ماي المقبل للنظر في هذا الملف، ضمن جلسات شعبة القضاء الشامل والإلغاء، حيث يرتقب أن يتم البت في مدى ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المعني بالأمر، وترتيب الآثار القانونية المناسبة.

وفي انتظار صدور الحكم النهائي، تم اتخاذ إجراء احترازي يقضي بتوقيف عبد العزيز درويش عن ممارسة مهامه، بقرار صادر عن باشا تسلطانت، وهو إجراء معمول به في مثل هذه الحالات لضمان السير العادي للمرفق العام وعدم التأثير على مجريات التحقيق القضائي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد استند قرار الإحالة على تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي رصدت مجموعة من الاختلالات الإدارية، خاصة في مجال تدبير قطاع التعمير داخل جماعة تسلطانت. ويعتبر هذا القطاع من أكثر المجالات حساسية، نظرا لارتباطه المباشر بتنظيم المجال العمراني وحماية الملك العام وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.

تعكس هذه الخطوة توجها متواصلا نحو تعزيز الشفافية وتخليق الحياة العامة، من خلال تفعيل آليات الرقابة والمساءلة في حق المنتخبين. كما تبرز الدور المحوري للقضاء الإداري في حماية المشروعية وضمان حسن تدبير الجماعات الترابية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسة 12 ماي، يظل هذا الملف محل متابعة واسعة من طرف الرأي العام المحلي، بالنظر إلى انعكاساته على تدبير الشأن العام وثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.