مندوبية الصحة تتنصل من مسؤولياتها: مفاتيح مركز القاضي عياض بالداوديات ما زالت رهينة الوعود

0 575

اليوم الثلاثاء 26 غشت، توصل المنتدى المغربي لحقوق الانسان بخبر زيارة لجنة تسليم مفاتيح المركز الصحي. غير أن هذه اللجنة اصطدمت بواقع محبط: غياب ممثلي قطاع الصحة عن الموعد، رغم الاتصالات المتكررة بهم. النتيجة كانت عودة اللجنة بخفي حنين، لتتبدد آمال الساكنة في أن يفتح المركز أبوابه مجددًا.
المنتدى، من جهته، حمّل كامل المسؤولية لمندوبية الصحة والمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، معتبرًا أن هذا الغياب – سواء كان عن قصد أو تقصير – يعكس استهتارًا بحقوق المواطنين الصحية، خاصة أن العديد منهم يعيش وضعية هشاشة ويعاني أمراضًا مزمنة وخطيرة.
مسؤولية قانونية وأخلاقية
المنتدى ذكّر بأن استمرار هذا الوضع لا يُعتبر مجرد خطأ إداري، بل تقصير قد يرقى إلى مخالفة يعاقب عليها القانون، خصوصًا الفصل 431 من القانون الجنائي الذي ينص على معاقبة كل من يمتنع عن تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر. فالمرضى الذين يُتركون دون علاج مناسب في الداوديات ليسوا أرقامًا، بل حالات حقيقية قد تفضي إلى الموت.
تأجيل جديد ومعاناة متواصلة
غياب ممثلي الصحة أدى إلى تأجيل عمل اللجنة إلى غاية 26 شتنبر، بتوقيع خمسة مسؤولين على محضر تقرير مبهم، لا يُعرف من هي الجهة التي ستفك عقدته أو تحسم في مصير هذا المرفق. وبذلك تُترك الساكنة مرة أخرى رهينة للتسويف والانتظار، في تناقض صارخ مع ما يكفله الدستور المغربي والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من حق في الصحة.
نغمة التسويف المستمرة
أمام هذه العقلية في التدبير، يجد سكان الداوديات أنفسهم مضطرين إلى العيش على إيقاع الوعود المؤجلة، في انتظار أن تُفك ألغاز إعادة فتح مركز القاضي عياض. إلى حين ذلك، ستظل معاناتهم اليومية شاهدة على عجز السياسات الصحية عن ضمان أبسط حقوقهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.