مريم العمايري: النسخة التاسعة لنموذج الأمم المتحدة بتطوان كانت تجربة استثنائية في تمكين الشباب

0 369

مريم العمايري
الأمينة العامة لنموذج الأمم المتحدة – تطوان، النسخة التاسعة
عضوة مجلس شباب نموذج الامم المتحدة

شهدت خلال الأيام الثلاثة من أشغال مؤتمر نموذج الأمم المتحدة، لحظات مفعمة بالحوار والتفاوض بين تلاميذ وطلبة جسّد كلٌّ منهم دور سفيرٍ يُرافع باسم الدولة التي يمثلها، حول قضية محورية تمسّ حاضر العالم ومستقبله: قضية السلام العالمي.

افتُتحت الجلسات بكلمات تمهيدية تناولت دور منظمة الأمم المتحدة في الحفاظ على السلام، والتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول كشرطٍ أساسي لتحقيق هذا الهدف السامي. وخلال المداولات، قدّم المندوبون مواقف دولهم، التي اختلفت وتناقضت في بعض الأحيان مع هويتنا ومبادئنا، حول سبل دعم المؤسسات القوية وتعزيز السلم، وناقشوا قضايا جوهرية من بينها نزع السلاح، وقف إطلاق النار، التعاون الدولي، وآليات حل النزاعات.

عرفت الجلسات نقاشات مكثفة في جو من المسؤولية والجدية، وشهدت تشكّل تحالفات وتباين وجهات النظر حول طبيعة القرارات التي ستصدرها المجالس، حسب موضوعاتها المختلفة. كما ظهرت مبادرات مبتكرة من بعض الدول، اقترحت حلولًا لتعزيز السلام العالمي، من بينها تقديم المساعدات الإنسانية، والدعم المادي للدول المتضررة من النزاعات، والالتزام بروح ميثاق الأمم المتحدة في احترام حقوق الإنسان وتعزيز كرامته.

وفي ختام المؤتمر، تم التوصل إلى توافق حول بيان ختامي موحّد يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية والعمل المشترك من أجل تحقيق السلام العالمي.

لقد كانت تجربة ملهمة ومميزة، أن أرى الشباب يضطلعون بأدوار قيادية، ويعبّرون عن رؤى واعية وبنّاءة بشأن قضايا تهم العالم بأسره. مثل هذه المبادرات تساهم في إعداد جيلٍ جديد من القادة الواعدين، المؤمنين بقيم السلام والتعاون، والذين يسعون بجدية نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا للإنسانية جمعاء.

ومن خلال هذه التجربة الغنية، تأكدت من أهمية تمكين الشباب من الانخراط في عملية اتخاذ القرار، ومنحهم مساحة للتعبير عن رؤاهم في القضايا الدولية. كما أظهرت هذه التجربة قدرة مدهشة لدى الشباب على التفكير النقدي، والإبداع في تقديم الحلول لمواجهة التحديات التي تعصف بعالمنا المعاصر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.