لقاء بكوبنهاغن يبرز الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية في المغرب

0 558

شكلت “الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية في المغرب” موضوع لقاء عقد اليوم الخميس بكوبنهاغن، بمبادرة من سفارة المملكة المغربية في الدنمارك، وبمشاركة العديد من المتدخلين المغاربة والأجانب.

وأكدت سفيرة المغرب في الدنمارك السيدة خديجة الرويسي، خلال افتتاح هذا اللقاء، الذي تميز بحضور العديد من سفراء البلدان الشقيقة والصديقة، ورجال أعمال وأكاديميين وفاعلين من المجتمع المدني، على أهمية الإصلاحات التي قام بها المغرب أو التي في طور الإنجاز في العديد من المجالات.

وأشارت إلى أن المملكة، بتاريخها المتجذر الذي يعود إلى آلاف السنين وإمكانياتها القوية متعددة الأوجه وحيوية نسائها ورجالها، عرفت، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، كيف تتموقع كوجهة رائدة في مجال الاستثمارات على المستوى الإقليمي والقاري، ويشهد على ذلك وجود العديد من الشركات الدولية (الطيران، صناعة السيارات، واللوجستيك، والطاقات المتجددة …).

وأبرزت أنه يحق للمغرب، بفضل الإصلاحات المتبصرة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، أن يفتخر باستقراره السياسي في محيط إقليمي يعرف اضطرابات.

وأكدت أن المغرب، الوفي لتوجهه كبلد للسلم النابع من قيم التعايش والتسامح والعيش المشترك، نجح، بفضل سلسلة من الإصلاحات العميقة والجريئة، في أن يشكل أرضية لا محيد عنها للمبادلات شمال- جنوب وجنوب- جنوب.

وذكرت بأن المملكة، التي تستفيد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي كجسر بين قارتين، أفريقيا حيث جذورها وأوروبا حيث تمتد أوراقها على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، انخرطت مبكرا في برنامج الشراكة الدنماركية العربية، الذي تم إطلاقه سنة 2003، داعية في الوقت ذاته، المستثمرين الدنماركيين إلى الاستفادة من الإجراءات التحفيزية التي وضعها المغرب لهذا الغرض.

واعتبرت السيدة الرويسي أن العلاقات بين الدنمارك والمغرب، المتجذرة في عمق التاريخ، لا ترقى إلى المستوى المطلوب، مما يتطلب بذل الجهود، من الجانبين، لتوسيع نطاق هذه العلاقات ومنحها المزيد من العمق.

وأضافت أن البلدين لديهما الكثير من أوجه التشابه والإمكانيات، وكذا العديد من التحديات التي ينبغي مواجهتها بشكل مشترك (الإرهاب، والتطرف، والهجرة غير الشرعية، وإدماج المهاجرين)، حيث “أهمية تعزيز المبادلات وتعميق أكثر لمجالات التعاون”.

من جهته، أشاد نائب مدير الاتحاد الدنماركي للصناعة، نييلس تانديروب كريستنسن، الذي تطرق إلى المبادلات التجارية بين الجانبين، بالعلاقات العميقة التي ما فتئت تتعزز مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل التعاون أكثر وخلق الثروة.

وأكد أنه إذا كانت الشركات الدنماركية لديها فرص أقل للولوج إلى السوق المغربية مقارنة مع نظيراتها الإسبانية والفرنسية لأسباب تتعلق أساسا باللغة والبعد الجغرافي، فإن ذلك لا يمنع عددا منها من إظهار اهتمامها المتزايد تجاه هذه السوق الواعدة، وعلى الخصوص في مجال الطاقات المتجددة.

وأكد المسؤول ذاته، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمثل فقط 2 في المائة من الصادرات الدنماركية (30 مليار كرونة دنماركية)، أغلبها موجهة نحو أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، متبوعة بمصر والمغرب في المركز الثالث.

وقال إن “القطاعات التي تثير اهتمامنا أكثر، بشكل طبيعي، في المغرب، هي الطاقات المتجددة حيث نتواجد فعليا، وكذا المياه، والمواد الصيدلانية، والموانئ والبنيات التحتية الأساسية، والنقل البحري والصيد البحري”.

وأضاف “بالطبع هناك عجز يجب تجاوزه عبر التواصل من أجل تصحيح بعض التصورات الخاطئة، وأعتقد جازما أن ذلك من المزايا الكبيرة التي يجب استخلاصها من لقاء اليوم”.

وقامت الدنمارك، التي تحتل المرتبة ال50 ضمن قائمة مزودي المغرب، خلال سنة 2015، بتصدير نحو 405 ملايين كرونة دنماركية (الكرونة تعادل 0.13 أورو)، همت على الخصوص منتجات الأدوية (23.8 في المائة)، والآلات والقطع الميكانيكية (16.6 في المائة)، والتجهيزات والمعدات الكهربائية (11.6 في المائة)، والمنتجات الكيماوية الأخرى (5.3 في المائة).

وتشمل صادرات المغرب، بنحو 230 مليون كرونة دنماركية، أساسا السيارات والفواكه والخضروات والمنتجات الغذائية والمنتجات السمكية.

وتتواجد نحو ثلاثين شركة دنماركية في المغرب، خاصة في قطاعات النقل، والصناعات الكيماوية والطاقة، في حين تسير المجالات الواعدة للتعاون الاقتصادي في اتجاه الطاقات المتجددة والفلاحة والسياحة واللوجستيك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.