” كراسي رياضية خالدة!!! “

0 964

هشام الدكاني: بيان مراكش

لطالما طرحت هذا السؤال على نفسي من دون أن أجد إجابة مقنعة وهو:
لماذا يتمسك بعض رؤساء الجامعات الرياضية بكراسيهم ومناصبهم لفترات أطول مما يقتضيه القانون المغربي؟

ليس من المعقول أن يظل شخص في منصبه مثلا عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة.. هذه فترة طويلة جدا بمقاييس عمر الإنسان وتبدل الأجيال (من المهد إلى اللحد!)
فالمعلوم أن القانون يتكفل بهذا الأمر ، حيث هناك فترة زمنية معينة لا يسمح بعدها لرئيس جامعة أن يظل في منصبه لأكثر من ولايتين ، هذا حسب ماتنص عليه النصوص والتشريعات بالقانون المغربي المنظم للرياضة ، لكن هيهات.. هيهات ، الأمر قد يطول حتى يصبح مدى الحياة ، وليس من النادر أن نجد نماذج من هؤلاء يتمسكون بكراسي مهترئة حتى في الحالات التي من الواضح أنه يجب إبعادهم عنها ، كما في حالة المرض الشديد أو الشيخوخة والتقدم في السن أو الإنفصام في الشخصية أو جنون العظمة…
فالثقافة السلطوية في المجتمع العربي لا توجد فقط في الحكومات ، ولكن أيضا في مؤسسات المجتمع المدني!
✓هل الأمر له علاقة بالثروة مثلا أو المكاسب المادية التي يحصل عليها الإنسان جراء كونه رئيسا أو في موقع الممسك بزمام الأمور؟

✓هل الأمر له علاقة بحب ممارسة السلطة نفسها وقدرة هذا الشخص على تنفيذ أفكاره وتصوراته وتلبية أهواءه ونزواته؟

✓هل المسألة مرتبطة بٱعتقاد هذا الشخص أو ذاك بأنه لا يوجد بديل في البلد بأكمله قادر على أن يشغل هذا المنصب؟

أيضا يمكن القول بأن للسلطة منطقها وطبيعتها ، القادرة على تغيير النفوس والعقول ، فالأشخاص ليسوا هم أنفسهم قبل وبعد تقلد المنصب ، وقد تكون هذه الأسباب كلها مجتمعة ، هي التي تدفع بهؤلاء إلى التشبث بمناصبهم أطول فترة ممكنة ، لكن من المؤكد أن ذلك يعبر عن خلل في الأشخاص وفي المجتمع على حد سواء.
مع التأكيد على أن المسألة لا علاقة لها بهذا الشخص أو ذاك ، سواء كان جيدا أو سيئا ، كما أنها ليست مسألة شخصية ، وإنما مبدأ عام من شأن إقراره أن يخلخل المنظومة الرياضية مع الوقت ويجعل المناصب فعلا ، كما هي وظيفتها الأصلية «تكليف وليست تشريف».

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.