عقد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس العراقي برهم صالح ، قمة ثلاثية في نيويورك أمس الأحد ، لبحث آليات تعزيز وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدان الثلاثة، بما يحقق مصالحهم المشتركة ويخدم القضايا العربية.
وجاء في بيان مشترك صدر في أعقاب هذه القمة، التي عقدت على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والسبعون، أن قادة البلدان الثلاث استعرضوا خلال هذه القمة آخر تطورات مسار التعاون الثلاثي بين الأردن ومصر والعراق ، والذي دشنته القمة الثلاثية في 24 مارس 2019 ، ونتائج الاجتماعات القطاعية التي عقدت على مدار الأشهر الستة الماضية.
وبحث الأطراف الثلاث ، بحسب البيان ، سبل تعزيز التعاون والتنسيق السياسي والاقتصادي والاستراتيجي ، والعمل المشترك بين الدول الثلاث لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة ما تتعرض له المنطقة من تحديات.
وأكد القادة ، من جانب آخر، دعمهم للحل السياسي الشامل للقضية الفلسطينية ، وأهمية حصول الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه المشروعة ، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة، وعاصمتها القدس الشريف، على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وشدد قادة الدول الثلاث على أن حل الصراع هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة، مؤكدين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف بناء وتوسعة المستوطنات غير الشرعية وكل الخطوات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ورفض وإدانة ضم أي أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار ذلك شرطا لاستعادة الاستقرار في المنطقة.
وارتباطا بالحرب على الإرهاب، شدد العاهل الأردني والرئيس المصري والرئيس العراقي على ضرورة القضاء الكامل على كل التنظيمات الإرهابية، ومواجهة الجهات التي تدعمها سياسيا أو ماليا أو إعلاميا، مجددين دعمهم الكامل للجهود العراقية لاستكمال إعادة الإعمار وعودة النازحين للمناطق التي تم تحريرها من تنظيم “داعش” الإرهابي.
وأكدوا ، أيضا ، على أهمية الحل السياسي الشامل لأزمات المنطقة، وخاصة الأزمات في سوريا وليبيا واليمن، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وبما يحفظ وحدة واستقلال هذه الدول وسلامتها الإقليمية، ويتيح الحفاظ على الأمن القومي العربي ومواجهة التدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة الأمن القومي العربي.
كما عبروا عن التضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات التي تعرضت لها منشآتها النفطية، مشددين على أهمية الحفاظ على أمن منطقة الخليج العربي وتأمين حرية الملاحة في الخليج، كمكون أساسي من مكونات الأمن القومي العربي، والتهدئة وتجنب المزيد من التوتر والتصعيد لما لذلك من أثر سلبي على الاستقرار في المنطقة.