في قلب مفترق طرق دولي واعد، الخطوط الملكية المغربية تضع استراتيجيتها للربط بين الشمال والجنوب والشرق والغرب (السيد بكاري)

0 686

أبرز عثمان بكاري مدير قطب الزبناء بالخطوط الملكية المغربية، مساء الخميس، أن الشركة قامت، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي في قلب مفترق طرق دولي حقيقي، ببناء استراتيجيتها للسنوات ال15 المقبلة بشأن تعزيز المحور الذي سيربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، مع إيلاء اهتمام خاص بإفريقيا.

وقال السيد بكاري، في عرض عشية تسليم طائرة من نوع بوينغ دريملاينر للخطوط الملكية المغربية، إنه “بعد تعزيز محور شمال- جنوب، توجهنا نحو تنفيذ استراتيجيات أخرى، مع إنشاء خطوط جديدة بين الشرق والغرب، الذي تشكل فيه البرازيل، مع خطي ريو دي جانيرو وساو باولو، مثالا يحتذى”.

وأشار إلى أن المغرب يستفيد من موقع جغرافي استثنائي، مما مكنه من ربط ليس فقط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، ولكن أيضا إنشاء اتصالات أفقية تربط أمريكا اللاتينية وشرق إفريقيا.

كما أشار المسؤول في الخطوط الملكية المغربية إلى “أننا في مفترق طرق دولي حقيقي وهام بين العديد من الأسواق”، مذكرا بافتتاح مؤخرا لخط نيروبي (كينيا) الذي سيمكن من ربط هذين السوقين الواعدين (أمريكا اللاتينية وشرق إفريقيا) عبر المغرب.

وحسب السيد بكاري فإن إفريقيا تعتبر في الواقع أحد الركائز الأساسية للنجاح والنمو الذي تشهده الخطوط الملكية المغربية في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة.

وقال إنه بعد الأزمة الاقتصادية العالمية وتعدد شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة، انخرطت الخطوط الملكية المغربية في عملية إعادة هيكلة عميقة مكنتها من بناء هيكلة مالية قوية وتحقيق نمو جديد ابتداء من 2012-2013.

وأكد أن “أحد المفاتيح الرئيسية لهذا النمو كانت إفريقيا”، معتبرا “أننا شركة إفريقية ونعمل على تطوير نمونا حول إفريقيا، وذلك في انسجام تام مع الاستراتيجية التي يقودها المغرب، والتي تقوم على أساس شراكة رابح – رابح.”

وأضاف أن إفريقيا تشكل بالنسبة للمغرب والخطوط الملكية المغربية ” شراكة ورؤية بعيدة الأمد، مما يجعلنا شركاء في السراء كما في الأوقات الصعبة”.

وكانت الخطوط الملكية المغربية من ضمن الشركات القليلة التي استمرت في تأمين رحلاتها في اتجاه البلدان الأكثر تضررا من فيروس إيبولا، وتلك التي تواجه صعوبات سياسية.

وأوضح السيد بكاري أن حركية الطيران في تجاه إفريقيا تتشكل أساسا من الجالية الإفريقية التي تعيش في أوروبا وأمريكا.

وأشار إلى أنه “بفضل استراتيجية المحاور التي طورتها الشركة، والنقل المشترك لأفراد الجالية، تمكنت الخطوط الملكية المغربية من الحفاظ على مرونتها.”

وأبرز أن المحاور، التي تشكل اليوم 30 بالمئة من أنشطة الخطوط الملكية المغربية، ستعرف نموا بما يقارب 55 أو 60 بالمئة خلال السنوات العشر والخمسة عشر المقبلة”.

وبعد أن توقف عند خارطة الطريق بالنسبة للسنوات ال15 التي انخرطت فيها الشركة، والتي ستنتهي في الأشهر المقبلة، أشار السيد بكاري إلى أنها تهم تعزيز مركز الدار البيضاء، والذي ستتمثل نقاطه القوية في نقل الجالية.

وأضاف أنه بالإضافة الى حضورها في إفريقيا، فإن الخطوط الملكية المغربية تعتزم، في السنوات الخمس المقبلة، توسيع شبكتها الأمريكية، وخاصة على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وكذا في أمريكا اللاتينية.

بالنسبة للعام المقبل، تخطط الشركة أيضا لإنشاء فئات جديدة من الأسعار وصيغ جديدة، والمتعلقة بالسفر بدون أمتعة للرحلات القصيرة، وذلك من أجل التنافس بشكل أفضل مع شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة.

وأكد السيد بكاري أن “الخطوط الملكية المغربية تنخرط في تبني ثقافة الخدمة المركزة على الزبون”. وقال إنه “عندما يتم تطوير ثقافة فعالة للتواصل مع الزبناء، فإن هذا الأمر سيمكنك من رؤية فرص جديدة”.

كما شدد على أهمية الشراكات مع شركات الطيران الأخرى لتوسيع شبكة الخطوط الملكية المغربية والتموقع بشكل أفضل على الصعيد الدولي.

واقتنت الشركة المغربية خامس طائرة من نوع بوينغ 787 (دريملاينر) من شركة الطيران الأمريكية. ومن المقرر اليوم الجمعة تسليم ثالث طائرة للخطوط الملكية المغربية خلال سنة 2016 بمقر عملاق الطيران الأمريكي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.