” فاشل ومسؤول!!! “.

0 781

بقلم : هشام الدكاني

عندما يكون على رأس المسؤولية فاشل فٱنتظر الأسوأ!
وكم من قطاع كان يعاني من ٱختلالات كبرى ولكن بمجرد أن عين على رأسه مسؤول كفأ تحول من أسوأ حال إلى أحسن حال ، والعكس صحيح…
فكم من قطاعات كانت بحال جيد ولكن بمجرد أن آلت إلى مسئولين غير أكفاء ساء حالها وتدهورت.
فالمسؤول في المؤسسة التي يديرها يكون بمثابة القلب النابض الذي يضخ الدماء إلى كل عناصر المؤسسة ، فإذا ما ضخ المسؤول الدماء الموبوءة إلى عناصر المؤسسة فإن هذه المؤسسة برمتها تصير كذلك.
وقد جرت العادة في البلاد المتحضرة أنه كلما ٱختل قطاع إلا وبادر المسؤول عنه بتقديم ٱستقالته ، الشيء الذي يعني الإقرار والإعتراف بالمسؤولية عن فشل القطاع بطريقة حضارية و راقية ، لكن المؤسف عندنا! المسؤول عن قطاع فاشل عندنا يكون أشد تمسكا بالمنصب مع علمه علم اليقين أنه وراء تدهور هذا القطاع ، وقد يحاول هذا الفاشل البحث عن الذرائع والشماعات ليعلق عليها فشله ، ليجد في أسلوب البحث عن “كبش الفداء” ضالته…
والأشد أسفا!!!
أن الجهات العليا التي تنصب هذا الفاشل تكون على علم بفشله ، ولكنها لا تحرك ساكنا!!!
بل لا تدخر جهدا في ٱمتداحه ، وقد تصل إلى تلك الجهات العديد من الدلائل التي توضح فشل المسؤول عن قطاع مشلول ، لكن ذلك لا يحظى بأدنى ٱهتمام وكأنه قد تحصن من أي شيء يجعله محط شبهات أو اتهام!!!ومن المؤسف حقا أن يواصل المسؤول الفاشل تدبيره الفاشل لقطاع فاشل بٱمتياز ، عن طريق تكليفه بمهام جديدة مع أنه أثبت فشله في غيرها من المهام.
والأشد أسفا أن يرقى هذا الفاشل إلى مناصب عليا ليصيب فشله قطاعات أخرى ، وما إن يتنفس قطاع مشلول برحيل فاشل حتى يضيق به قطاع آخر ، والمؤسف أيضا أن يحول هذا الفاشل فشله إلى نجاح باهر ، ولا يخجل للوقوف في المحافل ليسرد فيها فشله ولكن بلغة النجاح الباهر ، ويواجه المتملقون أصحاب المصالح الشخصية ٱدعائهم الكاذب مع ثبوت فشله الكاسح بالتصفيق والتهليل ، وهو يندب في أعماقه فشله ، ويلعن نفاق وكذب المتملقين والمنافقين ، ويقر في سره مع نفسه بصراحة المنتقدين لفشله ، لكنه لا يملك الشجاعة اللازمة للإعتراف به جهرة لأن ذلك يعني رحيله بٱستقالة أو إقالة.
وقد جربت في بعض القطاعات الفاشلة كل أنواع الإصلاح ، ولكنها ما دامت لا تدين المسؤولين عنها فلن يجديها نفعا تجربة المستعجل أو غيره من برامج الإصلاح ، لأن فساد المسؤول وهو بمثابة القلب النابض يعني فساد القطاع برمته وهو بمثابة الجسد.
لكن ، هيهات هيهات أن ينفع النصح من لا ينتصح من عشاق المسؤولية الفاشلين!؟
ليبقى الإنسان موضع تساؤل من قبل الحياة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.