غياب رئيس مجلس المستشارين: هل يكشف عن صراع سياسي خفي بين محمد ولد الرشيد وسمير كودار؟
شهدت مراكش ليوم الخميس 08 مايو 2025 حدثاً سياسياً بارزاً تمثل في ندوة تنظيمية بمجلس الجهة مراكش بسيدي يوسف بن علي ، حيث غاب عنها رئيس مجلس المستشارين سيدي محمد ولد الرشيد. هذا الغياب أثار العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء عدم حضوره، وخاصة في ظل الأجواءالسياسية المتوترة التي تعيشها حزب لبام
يأتي هذا الغياب في وقت تُعتبر فيه العلاقات بين الفاعلين السياسيين في المغرب غير مستقرة، إذ إن هناك حديثاً عن وجود توترات بين بعض الشخصيات السياسية ذات النفوذ. يبدو أن غياب محمد ولد الرشيد عن هذه الندوة يمكن أن يُعزى إلى ظروف شخصية أو استراتيجية، ولكن البعض يربط بين هذا الغياب ووجود صراع سياسي غير معلن مع سمير كودار، الذي يعد من الشخصيات البارزة في المجلس.
تشير بعض المصادر السياسية إلى أن هناك تباينات في الرؤى بين الرجلين حول عدد من الملفات المهمة التي تهم جهة مراكش. قد يكون هذا الاختلاف في التوجهات السياسية والآراء هو ما أدى إلى تصعيد التوترات بينهما، مما قد ينعكس سلباً على العمل المؤسساتي.
المعلقون السياسيون يرون أن غياب ولد الرشيد يعكس أيضاً الانقسام الذي تشهده الساحة السياسية المغربية، والذي يضعف من فاعلية العمل الجماعي في المجالس المنتخبة. كما أن عدم حضور رئيس مجلس المستشارين يمكن أن يُفهم كرسالة إلى سمير كودار، تشير إلى عدم التجانس أو التنسيق بين القيادات.
جمهور المتتبعين للسياسة المحلية ينتظر بفارغ الصبر كشف النقاب عن تفاصيل هذا الصراع، إذ أن قدرة القادة السياسيين على تجاوز خلافاتهم ستحدد مصير عدد من المشاريع التنموية التي تهم المنطقة. في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتسارع الأمور نحو انفتاح الحوار بين الطرفين، أم أن الأمور ستستمر في التوتر والترقب؟
ما زلنا في انتظار توضيحات رسمية أو ردود فعل من الأطراف المعنية تُبدي مواقفهم من هذا الوضع، وتؤكد ما إذا كان هناك بالفعل صراع سياسي خفي يتوزع على خلفية غياب رئيس مجلس المستشارين.