ساكنة تسلطانت ترفض “المرشح الموسمي” وتنتصر لإبن المنطقة.

0 9٬705

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت ملامح النقاش السياسي تتشكل داخل جماعة تسلطانت، في ظل تزايد الحديث عن هوية المرشح القادر على تمثيل الساكنة والدفاع عن قضاياها تحت قبة البرلمان.
وتشير استطلاعات وآراء متداولة وسط عدد من الفعاليات المدنية وسكان المنطقة إلى وجود توجه واضح نحو تفضيل التصويت لابن المنطقة، باعتباره الأقدر على استيعاب الإكراهات التنموية التي تعيشها تسلطانت، والأكثر إلتصاقا بهموم الساكنة وتطلعاتها، خاصة بعد سنوات اتسمت بتجاذبات سياسية وتحديات مرتبطة بالتنمية المحلية.
في المقابل، يرفض العديد من المتتبعين فكرة التصويت لشخصيات غير معروفة داخل المنطقة، معتبرين أن مجرد امتلاك المرشح لإمكانات مالية أو تقديمه على أنه “مستثمر” لا يشكل ضمانة للدفاع عن مصالح المواطنين أو الترافع عن ملفاتهم داخل المؤسسة التشريعية.
وتستنكر فعاليات محلية ما تصفه بـ”الخطاب التحايلي” الذي يسعى البعض إلى ترويجه، والقائم على إقناع الناخبين بأن المرشح المستثمر قادر على تحقيق التنمية فقط لأنه يمتلك المال. وترى هذه الفعاليات أن هذا الخطاب لا يعدو أن يكون رسالة انتخابية يروج لها سماسرة الانتخابات، ومضمونها أن المرشح “يملك الأموال ومستعد لإنفاقها للفوز بمقعد برلماني”، قبل أن يغيب عن الساحة بعد انتهاء الاستحقاقات، كما حدث في تجارب سابقة حسب تعبيرهم.
وفي المقابل، تؤكد أصوات من داخل المجتمع المدني أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الكفاءة والقرب من المواطنين، معتبرة أن ابن المنطقة يظل الأقدر على نقل انشغالات الساكنة والترافع عنها، بحكم معرفته اليومية بالإكراهات التي يعيشها السكان وتقاسمه معهم هموم التنمية والخدمات الأساسية.
ويبقى الحسم في النهاية بيد الناخبين، الذين ينتظر أن يحددوا من خلال صناديق الاقتراع أي نموذج للتمثيلية البرلمانية يريدونه: تمثيلية تقوم على القرب والمعرفة الميدانية بقضايا المنطقة، أم على الوعود و الإمكانات المالية التي قد لا تستمر بعد انتهاء الموسم الانتخابي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.