محل تجاري فوق مسار توسعة طريق أوريكة بتسلطانت.. كيف مُنحت الرخصة رغم قرار توقيف التراخيص؟

0 2٬197

يثير الترخيص الممنوح لأحد المحلات التجارية الواقعة بالكيلومتر 9 على الطريق الإقليمية رقم 2017 (طريق أوريكة)، وبالضبط بإحدى المقاهي بدوار سيدي موسى التابع لجماعة تسلطانت، العديد من علامات الاستفهام داخل الأوساط المحلية، خاصة في ظل القرار العاملي الذي سبق أن تم الإعلان عنه والقاضي بالتوقيف المؤقت لمختلف الرخص المرتبطة بالبناء والأنشطة الاقتصادية والربط بالشبكات إلى حين تسوية عدد من الملفات العمرانية العالقة بالمنطقة.
وتفيد المعطيات التي توصلت بها الجريدة أن المحل المعني قد حصل على رخصة لممارسة نشاط تجاري، في وقت كان الرأي العام المحلي يعتقد أن التراخيص قد تم فعلا توقيفها.
غير أن المفاجأة الأكبر، بحسب وثائق وتصاميم اطلعت عليها الجريدة، تتمثل في كون العقار الذي يحتضن المحل يوجد ضمن المجال الذي يشمله مشروع توسعة الطريق الإقليمية 2017، المعروفة بطريق أوريكة، وهو المشروع الذي تنتظره ساكنة تسلطانت منذ سنوات طويلة بهدف تخفيف الضغط المروري وتحسين شروط التنقل بالمنطقة.

 

1- أسئلة مشروعة حول مسار منح الرخصة :
وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى أن قطاع الرخص الاقتصادية داخل الجماعة كان يسيره نائب الرئيس المفوض له هذا الاختصاص قبل صدور حكم المحكمة الإدارية بعزله من عضوية المجلس. وفي ظل هذا المستجد، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن رئيس الجماعة هو من وقع الرخصة موضوع الجدل.
ويطرح متتبعون للشأن المحلي عدة تساؤلات من قبيل:
– هل تم عرض الملف على المصالح التقنية المختصة قبل الترخيص؟
– هل أخذت الجماعة بعين الاعتبار مشروع توسعة الطريق عند دراسة الطلب؟
– هل توجد موافقة من الجهات المالكة للعقار إذا كان الأمر يتعلق بأملاك مخزنية أو مجال مخصص للمنفعة العامة؟
– وهل يتوافق منح هذه الرخصة مع التوجه العام الذي أقرته السلطات الإقليمية والقاضي بتجميد عدد من التراخيص بالمنطقة؟

2- مشروع توسعة طريق أوريكة في قلب الجدل:
ويعتبر مشروع توسعة طريق أوريكة من بين أبرز الأوراش التي تنتظرها ساكنة تسلطانت منذ أكثر من عقد من الزمن، نظراً لما تعرفه الطريق من كثافة مرورية متزايدة، خصوصاً خلال فترات الذروة والعطل والمواسم السياحية.
وحسب التصميم الذي اطلعت عليه الجريدة، فإن حدود التوسعة المستقبلية للطريق تمتد إلى المجال الذي يتواجد به المحل التجاري المرخص له، الأمر الذي يطرح سؤالاً حول جدوى منح رخصة لنشاط تجاري فوق موقع قد يكون معنيا مستقبلاً بأشغال التوسعة أو نزع الملكية من أجل المنفعة العامة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن أي قرار إداري من هذا النوع ينبغي أن يراعي الرؤية المستقبلية للتهيئة العمرانية بالمنطقة، تفادياً لخلق أوضاع قانونية معقدة قد تؤدي لاحقاً إلى نزاعات أو مطالب بالتعويض.
دوار سيدي موسى بين تعثر التسوية وتعدد الاستثناءات
وتأتي هذه القضية في وقت ما تزال فيه وضعية دوار سيدي موسى تعرف تعقيدات تقنية وإدارية مرتبطة بمساطر التسوية مع شركة العمران وباقي المتدخلين، وهو ما أدى خلال السنوات الأخيرة إلى تجميد أو تأخير عدد من الملفات المتعلقة بإعادة هيكلة دوار سيدي موسى.
وتتساءل فعاليات محلية عن المعايير التي يتم اعتمادها للموافقة على بعض الملفات في وقت يتم فيه رفض أو تجميد ملفات أخرى بدعوى وجود إكراهات قانونية أو قرارات إدارية تقضي بوقف منح الرخص.
3-الحاجة إلى توضيحات رسمية :
أمام هذه المعطيات، يبقى من حق الرأي العام المحلي معرفة الأسس القانونية والتقنية التي اعتمدتها جماعة تسلطانت عند منح هذه الرخصة، ومدى انسجام القرار مع التوجهات العامة للسلطات الإقليمية ومع مشاريع التهيئة المبرمجة بالمنطقة.
كما تظل الحاجة قائمة إلى توضيحات رسمية من الجماعة والسلطات المختصة بشأن الوضعية العقارية للمحل، وحدود مشروع توسعة الطريق، ومدى قانونية الترخيص الممنوح، وذلك ضماناً للشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخاً لثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.