توصلت جريدة بيان مراكش، من مصادرها الخاصة، بوثائق تتعلق برخصة بناء وشهادة السكن (رخصة المطابقة)، تثير، بحسب المعطيات المتوفرة، عدداً من الملاحظات القانونية والإدارية التي تستدعي التوضيح من الجهات المختصة.
وتفيد الوثائق بأن رخصة البناء، الصادرة بتاريخ 11/09/2022، تندرج ضمن خانة المشاريع الصغرى، وهو ما يطرح تساؤلات حول الجهة المختصة قانوناً بإصدارها، ومدى احترام توزيع الاختصاصات بين مجلس جماعة مراكش ومجلس مقاطعة جليز، خاصة إذا كانت هذه الفئة من الرخص تدخل ضمن اختصاصات المقاطعة.
غير أن الملاحظة الأكثر إثارة، وفق الوثائق ذاتها، تتعلق بشهادة السكن (رخصة المطابقة)، التي تحمل عنوان واسم مجلس مقاطعة جليز، وصادرة باسم رئيس مقاطعة جليز، في حين أنها مذيلة باسم وختم نائب عمدة مراكش المكلف بالتعمير، وليس بختم أو توقيع رئيس مقاطعة جليز الذي يفترض، بحسب الوثيقة، أنه الجهة المصدرة لها.
وتطرح هذه المعطيات عدة أسئلة حول الأساس القانوني الذي تم بموجبه إصدار هذه الشهادة، وما إذا كانت الإجراءات الإدارية المعمول بها قد احترمت، أم أن الأمر يتعلق بتداخل في الاختصاصات أو بوجود خلل يستوجب التحقيق والتدقيق.
ويبقى السؤال المطروح: هل يملك نائب عمدة مراكش المكلف بالتعمير صلاحية إصدار وثيقة تحمل اسم مجلس مقاطعة جليز؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما التفسير الإداري والقانوني لهذه الوضعية، علماً أن المادة 237 من القانون التنظيمي رقم 113.14، والتي تشير إلى ضابط البناء العام و لاسيما الملحق رقم 3 الذي يحدد اختصاصات رئيس المقاطعة في إصدار رخص البناء وشهادات المطابقة والسكن بالنسبة للمشاريع التي يتراوح علوها بين 15.50 متراً و18.50 متراً، وفق الحدود المنصوص عليها في النصوص التنظيمية، كما ورد بالجريدة الرسمية عدد 6793 بتاريخ 8 يوليوز 2019 (5 ذو القعدة 1440).
كما يثار تساؤل آخر حول ما إذا كانت عمدة مدينة مراكش ستتدخل لطلب توضيحات من نائبها بشأن هذه الوثائق، حفاظاً على احترام مبدأ المشروعية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة إذا ثبت وجود تجاوز للاختصاصات أو مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة للتعمير وتدبير الرخص.
