زليج… أم زلزال؟!……

0 279

✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

في هذا البلد، قد تسامح في كل شيء… إلا أن تمشي فوق الحقيقة!

لم يعد السؤال:

– ماذا أنجز؟

بل:

– ماذا دفن تحت أقدامنا دون أن ننتبه؟

 

الساحة التي كانت تنبض بالحكايات، صارت اليوم تهمس بسؤال واحد:

– هل نحن أمام زليج… أم أمام تجربة ميدانية لمدى صبر المغاربة؟

لا أحد ضد التهيئة، ولا أحد يعارض التحديث.

لكن، حين يتحول الإصلاح إلى لغز، فهنا تبدأ الحكاية الحقيقية.

– أي عبقرية هذه التي قررت أن تختبر مواد التبليط في أكثر نقطة ضغط بشري في المغرب؟

– هل نحن أمام مشروع عمراني… أم حصة تطبيقية في مادة (لنر ماذا سيحدث)؟

ثم دعونا نسأل السؤال الذي يزعج أكثر مما يطرح:

– هل هذا الزليج صنع في “فاس”… أم وصلنا في شاحنة تحمل (صنع في مكان آخر)؟

– إن كان مغربيا، فأين الحرفي الذي كنا نتباهى به أمام العالم؟

– وإن كان مستوردا، فبأي منطق نستورد ما نعلمه للآخرين؟

أم أن القضية ببساطة:

(المهم يبان جديد)… ولو كان بلا روح، بلا ذاكرة، بلا ٱنتماء!

 

المفارقة الساخرة أن الساحة التي تدر الملايين من السياحة، قد تتحول إلى عرض حي:

كيف يعاد تشكيل التراث… بنكهة الصفقات!

أما عن التحمل، عن الحرارة، عن الاحتكاك، فلا تقلقوا… فالشمس في مراكش (مجرد ٱقتراح)، والآلاف الذين يمرون يوميا (مجرد تفصيل صغير)!

الحقيقة المرة ليست في نوع الزليج،

بل في نوع الصمت الذي يفرش فوقه.

لأننا حين نصمت عن التفاصيل، نستيقظ يوما لنجد أن كل شيء تغير…

حتى الأرض التي نقف عليها.

وهنا، لا يصبح السؤال:

– من المسؤول؟

بل:

– من يجرؤ على الجواب؟

أودي، لك الله يا مغربي…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.