ابراهيم دياز.. بين ضغط الجماهير والعبقرية التكتيكية.. هل يكون لقاء هولندا موعد الانفجار؟

0 730

من الإنصاف أن نتعامل مع أداء اللاعبين بعقلانية بعيدا عن ردود الفعل العاطفية أو الأحكام المتسرعة. فالنجم المغربي ابراهيم دياز يظل أحد أهم الركائز التكتيكية داخل المنتخب الوطني، كما يعد من أبرز المواهب التي تمتلكها الكرة المغربية في الوقت الراهن.

ولا ينبغي أن تنسى بصماته الحاسمة في المباريات الكبرى، حيث كان له دور بارز في الانتصارات التاريخية التي حققها المنتخب المغربي أمام البرازيل واسكتلندا، إضافة للروح القتالية والمجهود الكبير الذي بذله خلال منافسات كأس إفريقيا الأخيرة.

الاعتراف بوجود بعض نقاط الضعف لا ينتقص من قيمة اللاعب، بل يعكس قراءة موضوعية لأدائه. فمن الواضح أن دياز يميل أحيانا إلى الاحتفاظ بالكرة أكثر من اللازم والاعتماد على الحلول الفردية، وهو ما ينعكس سلبا على سرعة بناء الهجمات الجماعية. غير أن هذا السلوك لا يبدو نابعا من الأنانية، بقدر ما يعكس رغبة كبيرة في صناعة الفارق وتحمل المسؤولية.

ومن خلال متابعة تحركاته داخل الملعب، يمكن استنتاج أن دياز لا يزال يسعى إلى تعويض ركلة الجزاء التي أهدرها في نهائي كأس إفريقيا أمام السنغال، وكأنه يحمل على عاتقه مسؤولية إسعاد الجماهير المغربية وإثبات قدرته على قيادة المنتخب في المحطات الكبرى. وربما يكون هذا الضغط النفسي هو ما يدفعه أحيانا إلى التسرع واللجوء إلى الحلول الفردية.

ورغم أن أداءه قد لا يكون مثاليا في بعض المباريات، فإن مساهماته التكتيكية غالباً ما تمر دون أن يلاحظها الكثيرون. فهو يؤدي أدوارا دفاعية مهمة من خلال الضغط المبكر على مدافعي المنافس وتعطيل عملية بناء اللعب، كما أن تحركاته بالكرة تجذب في كثير من الأحيان مدافعين اثنين أو ثلاثة، الأمر الذي يخلق مساحات يستفيد منها زملاؤه، وعلى رأسهم أشرف حكيمي والأجنحة، للانطلاق وصناعة الفرص.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الهولندي، يراهن كثيرون على أن يظهر ابراهيم دياز بوجه مختلف، مستفيدا من خبرته في المباريات الكبيرة التي غالبا ما يبرز فيها اللاعبون الكبار. وقد اعتاد المنتخب المغربي أن يقدم أفضل مستوياته أمام أقوى المنتخبات، لذلك تبقى الثقة قائمة في قدرة “أسود الأطلس” على تقديم مباراة كبيرة وإرسال رسالة قوية من الأراضي المكسيكية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.