دهس الطفلة غيثة بشاطئ سيدي رحال تثير غضباً واسعاً ومطالب بتشديد العقوبات على الجاني

0 551

تتصاعد تداعيات حادثة الدهس المأساوية التي تعرضت لها الطفلة غيثة، الأحد الماضي بشاطئ سيدي رحال ضواحي الدار البيضاء، إذ تثير موجة غضب وتضامن واسع في صفوف الرأي العام، والجمعيات الحقوقية.
وتتعالى المطالب بتشديد العقوبة في حق الجاني، واتخاذ إجراءات صارمة لحماية المواطنين، وخاصة الأطفال، من السلوكيات المتهورة في الفضاءات العمومية.

وفي هذا السياق، عبرت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد عن تضامنها المطلق مع الطفلة الضحية وعائلتها، منددة في بيان رسمي بما وصفته بـ”السلوك الطائش والمستهتر” الذي أقدم عليه سائق سيارة رباعية الدفع داخل فضاء مخصص للراجلين، معرضا حياة المصطافين للخطر، في خرق صارخ للقوانين التنظيمية التي تؤطر استعمال الشواطئ.

وثمنت المنظمة الحقوقية التدخل السريع لعناصر الدرك الملكي، التي باشرت الأبحاث اللازمة، كما نوهت بقرار النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، التي أمرت بوضع المتهم رهن الاعتقال الاحتياطي، وتوجيه تهم ثقيلة إليه، في خطوة اعتبرتها دليلا على أن لا أحد فوق القانون.

وأكدت المنظمة أنها ستتابع عن كثب جميع أطوار المحاكمة منذ انطلاقها يوم الاثنين، معبرة عن ثقتها الكاملة في العدالة المغربية. ومالتمست في الآن ذاته من الجهاز القضائي إنزال أقصى العقوبات القانونية بحق المتهم، حتى يكون عبرة لكل من تسول له نفسه انتهاك حرمة وسلامة الفضاءات العامة.

من جهتها، دعت المنظمة إلى تكثيف المراقبة على الشواطئ الوطنية، ومنع ولوج المركبات إلى الفضاءات المخصصة للراجلين، مؤكدة أن هذه الإجراءات أضحت ضرورية وملحة لحماية أرواح المواطنين، لا سيما في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه السواحل المغربية خلال فصل الصيف.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى مساء الأحد المنصرم، حينما أقدم شاب يقود سيارة رباعية الدفع على اقتحام منطقة مخصصة للراجلين بشاطئ سيدي رحال، ليدهس الطفلة “غيثة” التي كانت رفقة أسرتها المغربية المقيمة بإيطاليا، مخلفا إصابتها بجروح خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة الدار البيضاء، حيث تخضع للعلاج المكثف.

وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت المتهم يوم الجمعة، وبعد عرضه على النيابة العامة، تقرر متابعته بتهم تتعلق بـ”التسبب في حادثة سير بجروح بليغة، والسياقة في ظروف غير ملائمة، مع تعريض حياة الغير للخطر”، في قضية تحظى بمتابعة إعلامية وشعبية واسعة.

ويبقى القضاء، كما أكد بلاغ المنظمة، الجهة الوحيدة المخولة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، وسط انتظار وترقب كبير من عائلة الطفلة والرأي العام، لصدور حكم عادل يوازي فداحة الفعل وخطورته

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.