أعلنت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحرينية، اليوم الاثنين، عن رفع دعوى قضائية بطلب حل جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وذلك في ضوء ما ارتكبته من “مخالفات جسيمة”.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن مخالفات الجمعية تتمثل في “استهداف مبدأ احترام حكم القانون، ودعم الإرهاب وتغطية العنف من خلال تمجيدها محكومين في قضايا إرهاب بالتفجير واستخدام الأسلحة والقتل نتج عنها استشهاد وإصابة عدد من رجال الأمن، وتأييدها جهات أ دينت قضائيا بالتحريض على العنف وممارسته، والترويج وتحبيذ تغيير النظام السياسي في البلاد بالقوة”.
وقالت إن هذه المخالفات المستمرة شكلت في مجملها خروجا كليا عن مبادئ العمل السياسي المشروع، في ظل مبدأ حرية تشكيل الجمعيات السياسية أو الانضمام لأي منها، باعتبارها تنظيمات وطنية شعبية ديمقراطية تعمل على تنظيم المواطنين وتمثيلهم في إطار من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والديمقراطية على النحو المبين بالدستور وميثاق العمل الوطني. وأكدت الوزارة “الحرص على أولوية تصحيح المسار السياسي، والمضي قدما في جهود مكافحة الإرهاب والعنف والتطرف، بجميع أشكاله وأساليبه ومظاهره وصور دعمه وما يمثله ذلك من تهديد لأمن المواطن واستقرار الوطن وتعريض أرواح الأبرياء للخطر واستهداف المكتسبات التاريخية والوطنية، وخصوصا في ظل تزامن ذلك مع ما تتعرض له مملكة البحرين من أعمال إرهابية وتخريبية”.
كما شددت على أن حفظ الأمن واستمرار تعزيز التنمية في كافة المجالات هو “الدافع الأساس لكل المخلصين الذين يعملون فوق تراب هذا الوطن وفي مختلف مواقعهم وبمختلف مذاهبهم، والذين وقفوا بصدق في وجه تلك التنظيمات المتطرفة والمشاريع الإقصائية على مر التاريخ وفي مختلف المواقع، ومارسوا دورهم الوطني في البناء والتطوير وخدمة مجتمعهم بلا تمييز”.
وتأسست جمعية (وعد) عام 2001 بعد بدء الإصلاحات السياسية التي انطلقت في البحرين مع الألفية الجديدة، وخرج منها الكثير من الأطر والشخصيات لكونها تسير، حسبهم، وفق أجندات (جمعية الوفاق الوطني الإسلامية) الشيعية المنحلة مؤخرا.
وكان القضاء البحريني قد قضى في يوليوز الماضي بحل جمعية الوفاق، وتصفية أموالها، نظرا لما قامت به من “ممارسات استهدفت مبدأ احترام حكم القانون وأسس المواطنة المبنية على التعايش والتسامح واحترام الآخر، وتوفير بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والعنف، فضلا عن استدعاء التدخلات الخارجية في الشأن الوطني”.