بيان مراكش /هشام الدكاني
أصبح المواطنون والمرضى وزوار مستشفى الرازي بمراكش التابع للمركز الإستشفائي الجامعي “محمد السادس” يجدون أنفسهم تحت رحمة مجموعة ممن يوصفون بحراس الأمن الخاص ، حيث لا يسلم أي مرتفق بالمؤسسة الصحية المذكورة من مضايقات وٱستفزازات وٱبتزازات هذه الفئة التي أضحت بين عشية وضحاها بمثابة بلطجية تريد التحكم في كل كبيرة وصغيرة بالمستشفى ، بل أصبحوا يتطاولون على مهنة التمريض والتطبيب حتى…
بل تعدى ذلك في غالب الأحيان إلى الإعتداء اللفظي وحتى الجسدي على أجساد أنهكها المرض وأرغمتها الظروف للوقوف بين يدي شردمة لا معنى للإنسانية في قاموسها المعرفي والمعاملاتي.
الجميع يتسائل عن المعايير والشروط التي تتم بها عملية ٱنتقاء هؤلاء ، بالإضافة إلى دفتر التحملات الذي بين شركة الأمن الخاص وإدارة المستشفى…

فأغلب هؤلاء لا يتوفرون حتى على أدنى تكوين ومستوياتهم التعليمية لا ترقى لتحمل مسؤولية مثل تلك الملقاة على عاتقهم ، بل إن من بينهم أفراد من ذوي السوابق العدلية وآخرون من عمال الملاهي الليلية ، الذين يقومون بإسقاط طرق معاملتهم للسكارى على المرضى وعائلاتهم ، ويعرضونهم لضغط نفسي ينضاف لمعاناتهم المرضية.
ومما زاد الطين بلة، وزاد في تقوّي هذه الفئة ، سكوت إدارة المستشفى عن تجاوزتهم ، ووقوفها إلى جانب حراس الأمن الخاص كلما طفى مشكل بينهم وبين أحد المرتفقين، بل والوقوف كطرف مطالب بالحق في مواجهة المواطن المغلوب على أمره ، والزج به في براثين المتابعة القضائية دون أدنى مراعاة لظروفه الصحية أو الأسباب التي استدعت توافده على هذه المؤسسة ، في حين يتم التغاضي عن تورط العديد من عمال الحراسة بمنافذ المستشفى وأقسامه التطبيبية ، في عمليات ابتزاز ووساطات “التسمسير” لأجل تسهيل الولوج والحصول على الخدمات الصحية وأشياء أخرى…
وهذا كله يتطلب تدخل الوزارة لوضع حد لهذا التسيب والفوضى التي تقع بأبواب المستشفيات وبداخل أقسامها.
* فمن المسؤول إذا في التغاضي عن الأفعال المشينة لمثل هؤلاء والمتستر عليهم ؟
* ما المصلحة المشتركة بين حراس الأمن الخاص وإدارة المستشفى للتستر عن كل ذلك ؟
وتبقى سمعة القطاع الصحي على المحك ، فهل هناك تدخل للجهات المسؤولة في هذا الشأن ، أم يبقى الوضع على ماهو عليه…
ولا حياة لمن تنادي.