جهود متواصلة لمواكبة استقلالية النيابة العامة وتعاونها مع مكونات السلطة القضائية ووزارة العدل (تقرير).

0 533

أبرز التقرير السنوي الخامس لرئاسة النيابة العامة برسم سنة 2021 مختلف الجهود المبذولة من أجل مواكبة استقلالية النيابة العامة، وتعزيز جو التعاون والتنسيق المثمر بين مكونات السلطة القضائية ووزارة العدل.

وجاء في التقرير أن رئاسة النيابة العامة تعتبر تفعيل مبدأ التعاون والتنسيق في مجال التشريع من الأولويات التي تقتضي إيلاءها أهمية خاصة، لاسيما وأن المرحلة الحالية تتسم بمراجعة مجموعة من القوانين المتصلة بميدان العدالة والتي تنظم تدخل النيابة العامة في عدة مجالات مدنية وجنائية، وذلك تنزيلا لمبدأ استقلال السلطة القضائية الذي أقره دستور المملكة لسنة 2011.

وفي هذا السياق، ذكر التقرير بأن رئاسة النيابة العامة أكدت مرارا على ضرورة إشراك مكونات السلطة القضائية في تقديم ملاحظاتها حول مختلف التعديلات المزمع إدخالها على القوانين التي تهم مجال اشتغالها من خلال إشراكها في إبداء النظر حول مقترحات ومشاريع القوانين قبل إحالتها على المسطرة التشريعية، وذلك قصد تحقيق فعالية أكبر ولتجاوز ما يطرحه واقع الممارسة القضائية من صعوبات أو إشكالات قانونية وعملية.

وبالنظر إلى الصلاحيات المهمة التي تضطلع بها وزارة العدل على مستوى المبادرة التشريعية في المجال القضائي عموما، وفي النطاق الزجري على وجه الخصوص، وباعتبار أن القانون أناط برئاسة النيابة العامة صلاحية الإشراف على تنفيذ السياسة الجنائية فقد تميزت سنة 2021، وفق التقرير السنوي الخامس، بتعزيز التعاون المثمر بين هذه الرئاسة ووزارة العدل في هذا المجال، حيث تم التوصل بعدة مشاريع قوانين من أجل إبداء وجهة نظرها فيها وتطعيمها بالملاحظات الكفيلة بتجويدها.

ومن بين مشاريع القوانين المهمة المحالة على هذه الرئاسة هناك مشروع القانون رقم 01.18 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية. وهو مشروع يقع في صلب اهتماماتها بالنظر لاتصاله الوثيق بمهام النيابة العامة المرتبطة بالتصدي للجريمة وحماية حقوق الأفراد والجماعات، من خلال صلاحياتها في تدبير الشكايات والمحاضر وممارسة الدعوى العمومية وتنفيذ المقررات الزجرية وممارسة طرق الطعن القضائية، وتكريس مبدأ التعاون بين مختلف الفاعلين في مجال العدالة وطنيا ودوليا.

كما توصلت رئاسة النيابة العامة بمجموعة من المشاريع الأخرى، عملت على إبداء النظر بخصوصها لا سيما مشروع القانون رقم 20.61 في شأن حماية الموظفين العموميين المبلغين على الفساد، ومشروع القانون رقم 21-19 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، ومشروع القانون رقم 21-27 المتعلق برقمنة الإجراءات القضائية، ثم مشروع القانون رقم 21-46 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين.

النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة.

وإذا كانت المسودة الأولية من مشروع القانون المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية التي تم إعدادها تنزيلا لأحكام المادة 53 المشار إليها أعلاه لم تسند لرئاسة النيابة العامة صلاحيات واضحة في مادتي التفتيش والتفقد، وهو ما تمت المطالبة بتداركه خلال تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2019، فإن التنسيق الفعال بين وزارة العدل ومكونات السلطة القضائية مكن من تجاوز الملاحظات المسجلة من قبل هذه الرئاسة، حيث جاء القانون رقم 38.21 المتعلق بالمفتشية العامة للشؤون القضائية مراعيا لمتطلبات التنسيق والتعاون المأمول لحسن العدالة، إذ يتم إشراك رئاسة النيابة العامة في إعداد برنامج تفتيش النيابات العامة لدى المحاكم أو عندما يتعلق بقاض من قضاتها.

وهكذا أضحى برنامج التفتيش الذي ستخضع له محاكم الدرجة الأولى والثانية يعد بتنسيق مع رئيس النيابة العامة الذي يمكنه أن يطلب إجراء تفتيش طارئ خارج البرنامج المذكور. وبعد ختم التفتيش تحال نسخة من التقرير الشامل الذي تعده بعثة التفتيش على رئاسة النيابة العامة للتنسيق في اعداد التوصيات الكفيلة بمعالجة المعيقات المرصودة، كما يتم إشعار رئاسة النيابة العامة بالتفتيش الذي يتعلق بإخلال منسوب إلى أحد قضاتها ويمكن أن يكون محل متابعة تأديبية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.